شهداء الأقصى لاول مرة تكشف تفاصيل جديدة وخطيرة حول عملية اسدود المرعبة

 
 

‏الثلاثاء‏، 19‏ آذار‏، 2013

غزة / سما / كشف القائد العام لكتائب شهداء الأقصى “جيش العاصفة” الجناح العسكري لحركة فتح سالم ثابت، الذي تتهمه دولة الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف خلف عملية أسدود وعدة عمليات أخرى تفاصيل دقيقة وخطيرة حول العملية التي تصادف ذكراها اليوم في الرابع عشر من آذار.
وقال ثابت إن فكرة عملية أسدود، كانت حصيلة جهود ودراسات طويلة بهدف اختراق جدار الأمن الإسرائيلي، وخلق مواجهة نوعية لابد منها نتيجة لحالة القهر والغطرسة التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا.
وعن التفاصيل قال ثابت ” كانت البداية معلومة أمنية وردت بأن هناك إحدى الوحدات الإسرائيلية الخاصة تتسلل إلى داخل معبر كارني، ودار الحديث حينها باستهداف الوحدة بعبوات ناسفة إلا أننا أيقنا أن هذا الشكل من العمل قد يضر بالمصالح العامة والخاصة وأن معبر كارني كان في حينه بمثابة شريان النبض للحركة التجارية في غزة وعليه حاولنا بعدة وسائل استدراج هذه الوحدة خارج نطاق المعبر ومن ثم مهاجمتها”
وأضاف ” في غضون ذلك بدأت تراودنا أفكار جديدة على ضوء المعلومات الواردة إلينا من مصادر خاصة في استغلال حركة المعبر فكانت عربات “الكونتينر” هي صيد ثمين لعمل متين، مما دفعني والشهيد حسن المدهون وإخوة آخرين (نتحفظ على أسمائهم) لعمل دراسة معمقة ودقيقة، وفي هذه الأثناء بدأت تتبلور فكرة تجهيز العربة “الكونتينر” وإعداد غرفة داخلية آمنة يصعب على العدو اكتشافها وهذا ما تحقق رغم أن كانت هناك أفكار أخرى، فقد استقر رأينا على هذه الفكرة”
واستطرد قائد شهداء الأقصى جيش العاصفة “بعد استكمال كل المعلومات حول العملية وتحديد الفكرة والهدف بدأ التفكير في العمل الوطني المشترك لترسيخ وحدة المقاومة والشعب أمام هذا العدو المستبد في ظل حالة العربدة الإسرائيلية وفرض وقائع جديدة على الأرض وتواصلت اجتماعاتنا في شمال غزة مع الشهيد حسن المدهون من كتائب شهداء الأقصى والشهيد فوزي أبو القرع عن كتائب القسام لإشراكه في تفاصيل الخطة وتجهيز الكونتينر وتوزيع الأدوار وتم الاتفاق على خطة التنفيذ، وفي ليلة التنفيذ التقينا بالاستشهاديين الذين سينفذان العملية ومكثنا وقتا كافيا حيث تم استعراض الخطة لهم لأول مرة، وقلنا لهم أن العملية تستهدف الميناء البحري في أسدود وكل فلسطين تشاهدكم اليوم وانتم تحولون الميناء إلى كتلة من النار ليس بهدف القتل بل لأجل كرامة وعزة الأمة وردا على كل جرائم العدو القذر”
تابع “اتفقنا مع الاستشهاديين على أن يكون هناك ثلاثة حركات سوف يشعران بها الأولى عندما يتم إنزال العربة في الجانب الإسرائيلي و الثانية تعرفون بها أنكم ستكونون على الشاحنة الإسرائيلية بينما الثالثة ستكونون حينها على ارض الميناء وعليكم التريث والتنصت لسماع أصوات البواخر والبحر حينها عليكم استخدام البوابات التي صنعت على جوانب الغرفة لكم والتي سوف نغلقها نحن بعد دخولكم فيها، ونخفيها بالطلاء والتمويه وختمنا معهم بقول الله عز وجل ” إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة”
وقال “استدركني النوم قليلا فسمعت حديثا للاستشهاديين يتمازحان فقال احدهما للآخر أنت ستفجر نفسك بعدي فحاول أن تستهدف المتدينين منهم وسأتنازل لك في المقابل عن إحدى حوريات العين ورد الآخر بالموافقة وقال اتفقنا.
وقبل الفجر ولا زالت الخيوط السوداء تحتل مكانا من سماء غزة بدأت لحظة التنفيذ وانطلقت عدة سيارات من نقطة الصفر، وكل واحد يعرف دوره والمطلوب منه جيدا حيث وصلت السيارة الأولى إلى المكان تلتها السيارة الثانية بعد فترة وجيزة من الزمن لتترك الفرصة لمن سبقها في استطلاع المكان و الكونتينر بعدهم بلحظات وصلت السيارة الأخيرة، وبعد صلاة الفجر جماعة في المكان وبجوار الكونتينر اعتلى الاستشهاديين غرفتهما وأغلقت الأبواب عليهما وغادر الجميع المكان وبقيت العربة وحيدة في المكان كما هي ، ثم بعد ذلك بوقت قصير حضر السائق المخصص لإيصالها لمعبر كارني وكان على درجة عالية من الجرأة حيث لم يتردد لثانية وأوصلها لهناك وبهذا انتهت مهمته وانتظرت الشاحنة دورها في الدخول.
وتأخر وقوف العربة كثيرا أمام الحاجز المخصص لدخول العربات وفي هذه الأثناء يقول ثابت اتصل بي احد الاستشهاديين وقال بأننا تأخرنا كثيرا وأصبحت الغرفة حارة جدا فكان رده بان استعينوا بالله عز وجل وتحملوا في هذه الأثناء كانت تصل معلومات تقول بان التأخير بسبب اكتظاظ في المعبر وأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح والمطلوب الصبر وكانت هذه أصعب لحظات العملية وأشدها خطورة ..وبعد عدة ساعات من الترقب المشوب بالحذر والقلق، دخلت العربة إلى الجانب الآخر”
وأضاف “حين وصول هذه المعلومة كنا في غرفة العمليات التي كانت معدة وركعنا جميعاً شكرا وحمدا لله وتعانقنا، وكان معنا أسماء نتحفظ عن ذكرها ، كان لها بصمة في العملية من كتائب شهداء الأقصى
كما تابع” كنا مشدودين وقلوبنا مع الاستشهاديين، وكل مشاعرنا معلقة بهم وعقولنا مشدودة إليهم ندعو لهم ونترقب لحظة وصولهم وانتصارهم الذي يعتبر انتصار إرادة الحق على الباطل ، انتصار المظلوم على الظالم وكان الانتصار بعد طول انتظار لتعلن الانتصار عند أول اتصال كنا متفقين عليه ” أنا وصلت بالسلامة وذاهب لزيارة خالتي ” وهي كلمات كنا قد اتفقنا عليها تؤكد وصولهم للهدف بأمان وكانت لحظة عظيمة ودقائق انتصار انتظرناها طويلا إلى أن كانت ملحمة الرجال وبسالة الأبطال الثائرين في مواجهة مع قوى الشر والطغيان أودت بأمنهم المزعوم وأرعبت قلوبهم وهزت كيانهم المصطنع وكانت عملية أسدود البطولية” .
وفي ختام حديثه دعا ثابت جميع أبناء شعبنا الفلسطيني للمشاركة في إنهاء الانقسام كلا من مكانه وللخروج عن صمته والمشاركة في الفعاليات التي تدعو إليها الفصائل والحركات الشبابية لإنهاء الفرقة، وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وإنقاذ الوضع الفلسطيني المنقسم واستعادة الوحدة الوطنية المفقودة، مؤكداً على أن الوطن لا يمكن الاستفراد به فهو لا يرتقي إلا بالجميع والكل بحاجة للآخر.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: