Archive for the ‘عربي’ Category

Syrian army stunned the world – With the beginning of April, the transition to foreign war

April 11, 2013

دام برس – متابعة – اياد الجاجة
لأنها بكل وضوح ستنسحب من الشرق الاوسط ولكن بشرط ان تبقى اسرائيل وأعراب الخليج قادرة على فرض الشروط في المنطقة ولأن سوريا تملك الاسلحة التدميرية البعيدة المدى وتشكل خطرا على اسرائيل ، فلابد من تدمير هذه الاسلحة ولأن تدمير الاسلحة لا يمكن بدون هجوم امريكي على تلك القواعد والمراكز ولأن تلك القواعد والمراكز مازالت مجهولة مع كل التقنيات المستخدمة .
فان الحرب على سوريا تعني حربا مجهولة الزمن والنتائج لذلك التخبط والتأرجح مستمر.
وفي النتيجة لا حل بدون حرب ولا يستطيع احد خوض تلك الحرب ولذلك اللعب بالأوراق بدء اوروبا تنسحب لتتدخل وأمريكا تنسحب لتتدخل في اطراق الصين .
وتركيا تخضع للتهديد الروسي ، والحرب على الحدود بدأت بالإنذار وستنتهي بالأرض حرب استنزاف و مع نهاية اذار تبدأ الحرب الخارجية.
عندما أعلن أوباما أنه سيزور إسرائيل وبعض دول المنطقة تحدثنا بأن وراء هذه الزيارة ما ورائها وأننا مطالبون بالحذر الشديد تجاهها وبعد ان تمت زيارته لابد من طرح عدة مسائل ليتبين حقيقة الزيارة وأهدافها الغير معلنة.
أوباما يرتب أوراق حلفاؤه استعداداً لحدث استراتيجي في المنطقة يتطلب جمع الحلفاء وهو حدث لا يبتعد عن عدوان خارجي على سورية.
– يرى أصدقاء سورية أن أوباما تجاوز الخطوط الحمراء، وأنه بحاجة إلى حدث يرد على زيارته واستعداداته للحرب.
– يظهر الحدث الكوري الذي أشعر أوباما أن أمريكا تحت خط النار.
– يتراجع أوباما بعد أن يدرك أنه وقع في مطب كبير.
– يسقط ميقاتي في وزارته النائية بالنفس.
– الملك الأردني يتخبط.
– تخلو الساحة من تأثيرات زيارة أوباما إلى المنطقة، ويتم تفريغ الزيارة من مضمونها.
وفي النتيجة الورقة الآن أصبحت بيد سورية وهي وحدها من يملك الآن حرية المبادرة
فقد حذرت سورية دول الجوار من إيواء معسكرات التدريب الإرهابي وحملتهم مسؤولية ذلك.
وهي تستعد لمعركة عالمية لمحاربة الإرهاب العالمي.
وهنا لابد من طرح عدة أسئلة هل هي الحرب خارج حدود الأزمة الداخلية؟ ومن يستطيع مواجهة سورية اليوم؟ خاصة بعد الإعلان الخطير في كوريا؟ هل هي بداية جديدة أم نهاية حتمية للحدث؟ وهل هو انقلاب ربيعي على الأرض السياسية؟
بعد فشل الاجتماع التآمري في الدوحة ورسالة مجموعة بريكس لكل من يزج نفسه في الحرب على سورية أعلن القيصر بوتين اعلان مناورات عسكرية وبشكل مفاجئ وهنا يطرح مراقبون مجموعة من الاسئلة ستشكل الاجابة عليها منهج للمرحلة المقبلة.
– لماذا أعلن بوتين عن مناورات عسكرية في البحر الأسود؟
– لماذا كان الإعلان في وقت حرج في الصباح الباكر؟
– لماذا كان الإعلان في مكان حرج وهو طائرة عودته من قمة بريكس؟
– لماذا لم يقم بإعلام الناتو بذلك وفق الاتفاقات المبرمة؟
– ما علاقة ذلك بالحدث السوري؟
كل تلك الأسئلة سيجيب عليها السيد نون قريبا علنا نستطيع أن نقدم للمتابعين دراسة تحليلية للواقع السوري ومدى تأثير الأزمة السورية على السياسة العالمية.
كل تلك الأسئلة سيجيب عليها السيد نون قريبا علنا نستطيع أن نقدم للمتابعين دراسة تحليلية للواقع السوري ومدى تأثير الأزمة السورية على السياسة العالمية.

 

River to Sea Uprooted Palestinian
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

O traitor Meshaal: Martyr Shaikh Ahmed Yassin said hours before his death,

April 2, 2013

A must see

الشيخ احمد ياسين يتحدث عن دور سوريا في احتضان فصائل المقاومة على راسها حركة حماس ويشيد بصمودها امام الضغوط الامريكية..ويتحدث عن دور الاستعمار في تحويل الصراع الى صراع سني شيعي. فأين حماس الأن من الشهيد الشيخ أحمد ياسين
 
رحمة الله عليك يا شيخ المجاهدين
 
 

O Hamas guys …Hamas needs a revolution .. Vedio added

معلومات و تفاصيل سرية عن عملية اغتيال أحمد ياسين
 

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Al-Shaqfi and Tayfur and Bayanouni Brothers sold 12 thousand Syrian woman in Egypt

March 30, 2013

المجلس القومي للمرأة المصرية:إخوة الشقفة وطيفور والبيانوني باعوا 12 ألف امرأة سورية في مصر

 


River to Sea Uprooted Palestinian  

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Arab Debauchery in arming killers in Syria! …The effects?

March 29, 2013

الفجور العربي في تسليح القتلة في سورية!… والمفاعيل؟

‏الخميس‏، 28‏ آذار‏، 2013

أوقات الشام

العميد د. أمين محمد حطيط
 

الفجور العربي في تسليح القتلة في سورية … والمفاعيل ؟

بقلم : العميد المتقاعد أمين حطيط

الفجور العربي في تسليح القتلة في سورية … والمفاعيل ؟عندما سألني صديق عن موقفي من مؤتمر «جامعة النعاج العربية» الملتئمة في قطر، وعما اذا كنت بصدد كتابة شيء عن الموضوع، كان جوابي إنّ من ظُلم النفس ان يصرف المرء فكرا او جهدا في غير محله، خاصة ان العرب منذ ان وقعت جامعة دولهم في قيضة «مجلس حراس المصالح الغربية» واقامت مساكنة علنية بينها وبين السفارة «الاسرائيلية» في القاهرة، افتقدت اي اهمية استراتيجية لها، ولم يعد من المبرر الاهتمام بها او بما يصدر عنها، الا في ان لحظات اليقظة التي كانت تحصل بين الحين والآخر في مسار هذه الجامعة، لكن عربان النفط كانوا يسارعون دائما الى خنق تلك الإفاقات وتغييب آثارها حتى يكون الشلل والتهميش والتنازل للاجنبي والتبعية له، الأساسات في سلوك هذه المنطمة الاقليمية المترهلة العاجزة.

ورغم ذلك ولأني رأيت لدى البعض اهتماما واسئلة تبحث عن اجوبة حول اهمية قرار «قمة النعاج العربية» بتسليح المعارضة السورية وترك التنفيذ لرغبة كل من اعضائها، وفي حدود ما يريد وما يقدر، وحتى لا يقع من يُحسن النية بالخديعة والخبث المتمثل بمواقف «المجلس العربي لحراسة المصالح الاميركية والصهيونية»، ويكون الطيبون ممن يُحسن النية فريسة للحرب النفسية التي شُنّت وتصاعدت وتيرتها بزيارة اوباما الاخيرة، فإننا نرى من الواجب تسليط الضوء على هذا الموقف الشنيع كما يلي:

قبل اي بحث ينبغي اولاً ان نؤكد على ان موقف «قمة النعاج القطرية» يُعتبر خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي العام، ولميثاق الجامعة بذاته، وتدخل عدواني سافر في شؤون دولة عربية مستقلة، ذات حكومة شرعية قائمة ومعترف بها، وهي عضو فاعل في منظمة الامم المتحدة. والغريب في هذا الشأن انه في الوقت الذي تتراجع فيه نظرية التدخل الدولي الانساني التي اعتمدتها اميركا لتبرير حروبها العدوانية في العقود الاخيرة،

وامتنعت الامم المتحدة عن الترويج لها، لتعود وتتقدم نظرية السيادة الوطنية وتستعيد موقعها في النظام الدولي والعلاقات الدولية، في هذا الوقت نجد حفنة من الدول الفاقدة للوزن والاعتبار الاستراتيجي تتخذ من المواقف ما يذكّر بهذه النظرية البالية.

أما في القرار ذاته فإننا نلاحظ أن مجموعة الدول العميلة للسياسة الاميركية سارعت منذ البدء الى تنفيذ ما كُلّفت به في سياق العدوان على سورية، ووضعت كل امكاناتها في سبيل ذلك شاملة عمليات التسليح والتجهيز والخدمات الاعلامية، إذ شنّت ولا تزال حرباً نفسية واسعة منذ الايام الاولى لبدء لعدوان. وقد انخرطت تلك الدول وبالتحديد قطر والسعودية بتجهيز ما سمي معارضة سورية، وارسلت اليها السلاح الذي اشترته بأموال النفط العربي، وتم نقله عبر تركيا ولبنان والاردن، وبشكل دائم ومستمر منذ الاسابيع الاولى لبدء العدوان. وفي تقدير ورد في بعض التقارير الغربية حديثاً، ذكر ان قيمة الاسلحة والتجهيزات العسكرية ووسائل الاتصال والخدمات اللوجستية التي ادخلت الى سورية ووضعت بتصرف الارهابيين والقتلة لامست الـ 12 مليار دولار (لا يشمل الرقم الرواتب ومبالغ شراء الذمم التي تُدفع للعملاء والخونة). وبالتالي ومع هذه الحقيقة لا يكون القرار المتخذ في «جامعة قطر للنعاج العربية» قد أتى بجديد، كما انه لم يخلق واقعا لم يكن قائما في الميدان، ولن يغيّر في مسار الاحداث من الناحية العسكرية، فتسليح الجماعات الارهابية كان قائما قبل القرار ويستمر بعده من قبل الجهات ذاتها التي انتظمت اصلا في العدوان على سورية وفقا للخطة الصهيو – اميركية.

من جهة اخرى، ينبغي ان نشير إلى ان القرار ترك الحرية للاعضاء كل حسب رغبته وامكاناته، بان ينخرط في عملية التسليح للقتلة هؤلاء، وهنا يطرح السؤال هل كان المتبرع من هؤلاء بحاجة أصلا إلى قرار؟

ومع انتفاء الاثر الميداني عسكريا لقرار «النعاج العربية» نعود الى الغاية التي رمت اليها قطر من حمل النعاج الآخرين على مثل هذا الموقف، فنجد ان اميركا ارادت مثل هذا القرار الممهور بخاتم ظاهره عربي، أرادته معطوفا على اغتصاب مقعد الدولة السورية في الجامعة التي كانت عربية، من اجل ان تختلق مشروعية ما، لتلك الفئة المرتزقة المسماة ائتلافاً وطنياً، والتجيز لها لاحقا – بعد تأكيد شرعيتها العربية – لتستعين بالحلف الاطلسي من اجل التدخل العسكري في سورية، واذا حصل مثل هذا التدخل، فإنه في ظنها لن يكون عداوناً على دولة مستقلة، بل نجدة ومساعدة ُتقدم لدولة من اجل «استعادة امن واستقرار مفقود فيها» في سياق عملية خداع و تزويرغير مسبوقة في العلاقات الدولية.

وتبقى غاية اخرى يقدمها مؤتمر قطر عبر ذاك القرار، فدعاته شاؤوا ان ينقلب تسليحهم للقتلة من ذهنية التهريب وارتكاب المحظور غير المشروع الى المعنى المعاكس اي من عمل مرذول مرفوض، الى ذهنية المساعدة والنجدة ومد يد العون «للشعب السوري» وهو عمل يستدعي الشكر والامتنان، ويفاخر القائم به، بما يفعل ولا يستحي بذلك. وفي ذلك تشجيع – كما تظن – لمن لم يبادر حتى الان ويمد القتلة بالمساعدة والسلاح، ليلحق بالركب من غير حذر ولا ملامة.

أما في الاستنتاج و التقويم العام، فإننا وبعد حصر المسألة بعناوين ثلاثة: التأثير على ميزان القوى في الميدان، والتأثير على السعي للتدخل الاجنبي، والتأثير على حشد دول جديدة في العدوان على سورية، فاننا وبدراسة متأنية نستطيع ان نقول:

لن يكون هناك اي اثر او مفعول ميداني لقرار تسليح القتلة، فما تم من تسليح حتى الآن يُعتبر الذروة التي لن يليها ما هو اكثر خاصة مع تبدل غير معلن في طبيعة وتركيب القوى العاملة في الميدان السوري، لجهة دخول الجماعات المعتدية في مرحلة التشتت والتناحر والتشرذم، ما جعلها تسلك خطاً انحدارياً هابطاً لا يبقى معه أي اثر فعلي ذو قيمة استراتيجية حقيقية، لأي انجاز قد تحققه في الميدان، لان ذلك يكون عرضة للزوال السريع إن تحقق.

لن يكون هناك اي تدخل عسكري اجنبي تحت علم اي دولة من دول العدوان او تحت علم الحلف الاطلسي او الامم المتحدة، فالانقسام العامودي الذي بات عليه العالم اليوم، سيحول دون اي تدخل من هذا القبيل، فقط اذا ارادت الولايات المتحدة الاميركية – وحدها فقط – الدخول في حرب شاملة في منطقة الشرق الاوسط في الحد الادنى، عندها يكون الحديث عن التدخل ممكنا، وبما اننا نستبعد كليا مثل هذا الاحتمال ونرى ان اميركا ستبقى في وضع القيادة الخلفية ومن وراء الستار وتمتنع عن الدخول المباشر في اي حرب جديدة او فتح جبهات جديدة، فاننا على ثقة بأن اي تدخل اجنبي لن يحصل بما في ذلك الاطلسي او التركي.

اما عن انخراط دول عربية او اسلامية في العدوان وتسليح القتلة، فإننا نرى أن واقع اليوم وصل الى رسم الخط الفاصل بين المعسكرين معسكر العدوان و معسكر الدفاع، واذا كان المعسكر الثاني لم يلق بعد بكل اوراقه وامكاناته في المعركة، فالدولة السورية حتى الآن لا زالت في موقع المسيطر على الحالة العامة، (نميز في السيطرة بين السيطرة الجزئية على مكان ما، والسيطرة العامة الكلية على مجمل الوضع)، إننا نسجل ان المعسكر الاخر وصل الى سقف الممكن المسموح به، وألقى بكل ما لديه، و لن يغيّر قرار فاجر وغير مشروع كالإعلان عن تسليح القتلة، شيئا في هذا الواقع.

ج. ونختم قائلين إن كل ما اراده النعاج في قطر من إمعان في العدوان على سورية، وما اتخذوه من قرارات لن يغير واقع الحال، وستستمر المواجهة التي يحقق فيها الجيش العربي السوري انجازات مؤثرة على مسار الاحداث، لكن نسأل هل سيكون لتهريب قرار يتعلق بفلسطين غاب عنه حق العودة وأُقر بتعديل الحدود كما تريد «اسرائيل»، هل سيكون له التأثير الفعلي على تسريع تصفية القضية الفلسطينية وفقا لما تريد الصهيونية العالمية؟مشاهدة المزيد

البناء

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Mannaa to Lavrov: Majority of Syrians Convinced of Political Solution – Khatib: against the interim government

March 11, 2013
Local Editor
 
Spokesman of Syria’s National Coordination Committee for Democratic Change, Haytham Mannaa met on Monday with Russian Foreign Minister Sergei Lavrov over finding a solution for the Syrian crisis.
Lavrov_MannaaMannaa told Lavrov in opening remarks of their meeting at the Russian Foreign Ministry that “we have always said that a peaceful political solution goes through Moscow.”

“A military solution is still being enforced on the ground. But the predominant majority of Syrians are convinced that a political solution is desirable, that it will save us, and that it stands a real chance,” Mannaa added.

For his part, Lavrov assured that a solution in Syria could only be reached by the Syrians themselves.

“The most important thing is that all the questions be decided by the Syrians themselves, without pressure from abroad, so that the Syrians themselves decide their own fate and the fate of individual politicians.”
Lavrov further told Mannaa that “the situation in Syria is not getting any better, even though all sides agree that there should be an end to violence and the start of dialogue… But there are many of those who are trying to prevent this, including some outside sponsors of the so-called ‘irreconcilable opposition’.

The Russian foreign minister hoped that “more moderate opposition voices could unite in an effort to get negotiations underway with Assad,” indicating that “uniting the patriotic opposition for a dialogue will go a long way to achieving the goals we want.”

Source: AFP
11-03-2013 – 11:56 Last updated 11-03-2013 – 12:18

  

الخطيب يتمرّد على الائتلاف ويستنفر القطريين: الحكومـة المؤقتة تقود سوريا إلى التقسيم
.related { background-color:#F5F5F5; padding-top: 10px; padding-right: 0px; padding-bottom: 5px; padding-left: 5px; } .related ul { margin-top: 0px; margin-bottom: 0px; margin-left: 0px; padding-top: 0px; padding-bottom: 0px; padding-left: 0px; margin-right: 10px; padding-right: 10px; } .related li { list-style-image: url(images/themes/default/bullet.jpg); color:#000000; } .related a { color:#000000; text-decoration:none; } .related a:hover { color:#666666; }

معاذ الخطيب يتمرد على ائتلافه، وعلى حليفه «المجلس الوطني السوري» ويرفض تشكيل «حكومة مؤقتة»، كما قال في رسالة داخلية لرفاقه في «الائتلاف»، محذرا من أن تفضي في نهاية المطاف إلى الأخطر و«حصول تقسيم سوريا».

لا اجتماع في اسطنبول غداً، ولا «حكومة مؤقتة» أو حتى هيئة تنفيذية تشرف من خلالها المعارضة السورية على المناطق التي تسيطر عليها في الشمال السوري. الاجتماع الإسطنبولي أجّل مرة ثانية، ولن يذهب «الائتلافيون» إلى أي مشاورات كان لها أن تنعقد غدا، لو لم تتضافر مشيئات عدة، أولها مشيئة زعيم «الائتلاف» نفسه الذي يرفض تشكيل «الحكومة المؤقتة» لإرسال الاجتماع إلى اسطنبول ثانية في 18 أو ربما 20 من آذار الحالي.

الموعد ليس محددا بصفة نهائية بأي حال، وانعقاده لا يزال فرضية قد تتحقق إذا ما وضع القطريون في الميزان السوري المعارض أثقالهم، لكي ينعقد الاجتماع الثالث ويفرض تأليف «الحكومة» عندئذ بمن حضر، بحسب النظام الداخلي لـ«الائتلاف» شريطة توفر الغالبية الضرورية لها، بين المجتمعين.

وفي تمرده، بادر الخطيب، إلى إرسال «ايميل» داخلي إلى أعضاء «الائتلاف»، يعتذر فيها مرة ثانية عن حضور اجتماعهم، فضلا عن اعتذار جماعة الإخوان المسلمين عن حضوره، وهو ما جعل أمر توفير أكثرية لحسم قضية تشكيل «الحكومة المؤقتة» المطلوبة مستبعدا.
وعرض الخطيب في رسالته الاعتذراية أسباب العزوف عن «اجتماع لم أسأل عنه أصلا»، مؤكدا وجود أطراف تحاول ليّ ساعده وفرض وجهة نظرها على إمام الجامع الأموي السابق. وانتقد الخطيب أنصار الحل القطري والدفع نحو تشكيل «حكومة مؤقتة»، قبل نفاد الوقت، للحصول على مقعد سوريا في الجامعة العربية، شريطة تشكيل «الحكومة» قبل انعقاد القمة العربية المقبلة في الدوحة في 26 الحالي.

وقال الخطيب إن «بعض الخطوات العجولة تعطي نتائج ايجابية ظاهريا، لكنها تحمل في أعماقها بذور سلبيات عديدة، فنيل مقعد في الجامعة مكسب مهم، لكنه ليس هدفا وتأجيله أسابيع لن تكون معه خسارة».

وبات واضحا أن الخلاف حول طريقة إدارة المناطق التي يسيطر المسلحون عليها تحول إلى قنبلة قد تفجر «الائتلاف»، خصوصا أن زعيمه لا يملك كتلة وازنة يستطيع الاستناد إليها لفرض وجهة نظره.
وترتبط فكرة «الحكومة المؤقتة» بحسابات المعارضة الخارجية وتوسيع حضورها الديبلوماسي وتعزيز المحور القطري ـ التركي ـ السعودي داخل الجامعة العربية، وإزاء احتمالات التفاهم الروسي ـ الأميركي، الذي يحاول فرض «بيان جنيف» إطارا للحل، ويجعل من المشاركة بين ممثلين للنظام والمعارضة في حكومة انتقالية قاعدة للحل.

وقال الخطيب «ليس صحيحا أن نندفع وراء تشكيل الحكومة بحيث ننسى ما هو أهم: إذا لم تشكلوا حكومة فلن تحصلوا على المقعد!! وإذا لم تشكلوا الائتلاف لن تحصلوا على كذا مليون دولار من أموال النظام، ويمكنكم سؤال العسكريين عن التعامل المالي معهم».

ولا تتجاوز كتلة معاذ الخطيب داخل «الائتلاف» أكثر من عشرة أسماء، بحسب احد أقطاب المعارضة السورية، ولكنها تتمتع برمزية شخصية كبيرة كرياض سيف، وتضم إليه ريما فليحان والحارث النبهان وزياد أبو احمد وعقاب يحيى ومنذر ماخوس ووليد البني، و«لكنها شخصيات تنتمي بمعظمها إلى الأقليات، وهو ما يجعل من كتلته اقل قدرة على التأثير في قرارات الائتلاف» كما يقول احد أعضائه.

ويتمتع القطريون بقوة ضاربة داخل «الائتلاف» من خلال كتلة الأمين العام مصطفى الصباغ، الذي دفع به القطريون بقوة خلال عملية تشكيله في الدوحة. والصباغ الذي يدير «منتدى رجال الأعمال السوريين» يدير كتلة تذهب من 15 إلى 28 ائتلافيا.

ويقول قطب معارض إن الصباغ، رجل القطريين، أعدّ فريقا من المقربين منه مستعداً لتولي «الحكومة المؤقتة». وقال المعارض السوري في «الائتلاف» إن رئيس الحكومة السورية المنشق «رياض حجاب لا يزال مرشحا لرئاسة تلك الحزمة رغم ما قاله عن استنكافه عن توليها، كما أن وزير الزراعة السوري الأسبق المنشق اسعد مصطفى يعد احد الأسماء المحتملة لتولي تلك الحكومة». وأضاف «ليس سرا أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو من يعطي الأوامر وما على الآخرين سوى التنفيذ».

من جهة ثانية، (رويترز، ا ف ب، ا ب) نقل تقرير لـ«حزب الشعب الجمهوري» التركي المعارض عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله، لوفد نيابي تركي التقاه في دمشق الخميس الماضي، …
«لا يمكننا السيطرة على كل سوريا. نحن نركز على المدن الكبيرة، وهناك هجمات يشنها إرهابيون في الأرياف». وأضاف «تنظيم القاعدة يسيطر على حوالي 75 في المئة من الحدود مع تركيا و25 في المئة يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إرهابيا».

وتابع الأسد إن رئيس الحكومة التركية رجب طيب «اردوغان وأمير قطر جعلا من الأزمة السورية قضية شخصية لتعزيز منصبيهما وتبني جدول أعمالهما الإسلامي في سوريا».

محمد بلوط -السفير

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Mock funeral and an empty coffin .. for three seas and a state

February 25, 2013

جنازة وهمية ونعش فارغ .. لثلاثة بحار ودولة

‏الإثنين‏، 25‏ شباط‏، 2013

أوقات الشام

لاأحب انكار الحقائق الساطعة في الحروب لأنها تضليل ساذج ومن حق الناس في الحروب أن تعرف حجم جراحها كما يحق للمريض معرفة حجم مرضه ونسبة نجاته .. ولكني لاأحب عويل الأمم ولانحيبها الطويل ولا التفجع ولا الصراخ المبالغ فيه ولا اللطم وشق الثياب.. وأراه في الصراعات الكبرى سلاحا كيماويا ينفجر في أرض صاحبه قبل عدوه .. وفي اشتداد المعارك لايقل أثره على الجمهور عن أثر غازات الأعصاب والسارين والخردل .. كما أن التبجح بالوطنية باشتداد البكاء حزنا على الوطن والتفجع والنحيب على الوطن بصوت مرتفع يكاد يرتقي الى مستوى الخيانة التي لاتقل عن خيانات العرب الشهيرة وآخرها خيانة الاسلاميين العظمى للقرآن حرفا حرفا .. وخيانة الاخوان المسلمين للجهاد من جيمه الى داله .. ومايريده أي عدو في حرب هو أن يطلق بعض الضعفاء العويل لتيئيس الناس..وارتفاع النشيج وأناشيد النهايات ..

في بلد يخوض حربا ضروسا لايمكن منع الأحزان .. لكن يجب أن يكون الحزن ممزوجا بالغضب ليتحول الدمع الى زيت يشتعل .. لأن الغضب هو الهرمون الذي ينعش الأرواح المتعبة .. وهو الكبريت الذي يشعل بارود الروح .. فحذار من الدموع التي تبلل أو ترطب كبريت النفس .. فالكبريت هو الذي يجعل البارود خطيرا ولولاه لكان البارود بليدا كالرمل أو يعجن كالطحين ..أرواحنا بارود وأجسامنا هي البواريد ..وغضبنا هو الكبريت..

لكن أحد أهم الأسلحة الفتاكة التي ينشرها هذه الأيام (أصدقاء سورية) وعن عمد هو سلاح جديد .. يشبه الباتريوت على حدودنا لكنه أخطر من الباتريوت بكثير .. انه باتريوت نفسي .. سلاح فقدان الأمل والتيئيس .. وسكب الماء على البارود والكبريت كي تموت الأرواح فينا .. فالحرب النفسية تقف اليوم على منصة جديدة وتفتح علب العبوات الناسفة الجديدة لأعصابنا من الغازات المسيلة للدموع .. لم تعد المرحلة الآن هي اسقاط النظام ولااسقاط المعارضة .. بل اسقاط أهم شيء وهو الثقة بالمستقبل السوري والبدء بمرحلة الانكفاء على المواجع ..والاعتقاد بكذبة اسمها “نهاية سورية”..

وقد لاحظت فجأة كيف أسقطت علينا طائرات (أصدقاء سورية) عبر مواقعها وصحفها وفضائياتها وكتابها منشورات وقصاصات غريبة ليست تحرض على النظام ولا على المعارضة بل على المستقبل والأمل وتسابق المصرحون الى اعادة وتكرار عبارة (نهاية سورية ودمارها).. وتشبه هذه القصاصات قصاصات الطيران الاسرائيلي التي كانت تلقى على بيروت عام 1982 وهي تقول: ايها المقاتل .. المعركة انتهت ولاأمل بالنجاة .. فكر في أن تعود الى أهلك وذويك سالما .. اذا، سلم سلاحك لجيش الدفاع الاسرائيلي” ..

وعنوان هذه القصاصات اليوم (لقد انتهت سورية) وتقوم ماكينات النشر بالتوزيع على أقصى مدى .. مجلة الايكونوميست البريطانية (والساسة البريطانيون ووزير خارجيتهم ويليام هيغ تحديدا وهو من اصدقاء الشعب السوري وصديق معاذ الخطيب خاصة أن هيغ هو رئيس جمعية الصداقة البريطانية الاسرائيلية في حزب المحافظين البريطاني) .. هذه المجلة نشرت صورة لاسم سورية مكتوبا باللغة الانكليزية ومثبت عليه عبارة (موت بلد).. وبدأ الكثيرون يتداولون العبارة كأنها اصحاح من الاصحاحات المقدسة أو أنها آية جديدة من آيات سورة البقرة .. حتى الصحفي الطبال عبد الباري عطوان (صاحب صحيفة أورشليم) حمل اللوحة (الايكونوميستية) رقص فيها رقصة الموت الحزين وسار في الجنازة وبدأ يتقبل التعازي فينا جميعا .. وارتدى فيها لباس الحداد وكلف نفسه وحمل لنا اكليلا من الورود .. بل وانهمك في مقال حقير في حفر القبر لمواراة سورية الثرى .. لدفنها تحت تراب العمليات الانتحارية .. وكتب مقالا “اسرائيليا” عن نهاية سورية كان عبارة عن خلطة من الكذب والزنا والافتراء ودموع التماسيح ..وتحدانا أن نعترض على الجنازة التي أعلنها ..

يقوم الآن القائمون على تمرير ربيع سورية باستثمار كل شيء لاعلان موتها وصارت احدى غايات تفجيرات شارع الثورة معروفة فلا هي موجهة للسفارة الروسية ولاهي بسبب قرب فرع حزب البعث لأن الموقع الذي تفجر هو نقطة كثيفة الحركة المدنية وبعيد بمقاييس الاستهداف عن السفارة الروسية وغيره من المواقع الحساسة .. لأن المنطق هو أن من يفجر سيارة لايذاء السفارة أو فرع الحزب سيأتي بها من جهة ساحة الميسات ويفجرها بالضبط على جدار السفارة قبل الانعطاف نحو شارع الثورة .. أو يكمل طريقه لينعطف نحو مقر فرع الحزب.. أما الانتحاري فقد فضل السير بالاتجاه المعاكس والابتعاد عن الأهداف الثمينة..لكن بالفعل الهدف الثمين كان قلوب السوريين لاماتة الحس بأن سورية ستبقى على قيد الحياة أو أن هناك أملا بشفائها ..وهي تحتضر ..

يستثمر المتآمرون التفجير وبقية الأحداث المتوالية لنشر اليأس بين الناس جميعا معارضين وموالين ..انها مرحلة تحطيم الجميع .. فالمعارضون المصابون بالعمى ستقول لهم بصائرهم الغائبة عن الوعي بأن البلاد ماتت وتحطمت فلاداعي للتوقف عن الحرب خشية على الثمالة الباقية منها .. اننا نحارب اليوم فوق جثة ميتة ولن تموت أكثر من استمرار عنفنا وصراعنا .. ولم تعد هناك فائدة من العودة الى الوراء..

والموالون سيقولون في قلوبهم الكسيرة .. لقد انتهت البلاد فلا داعي للموت في سبيل جسد تحطم لم يعد له مستقبل الا القبر .. فيزداد المهاجرون واللامبالون والقابعون في اكتئاب البيوت..
الغريب أن تفجيرا واحدا قد تم تحويله واستثماره دون غيره بشكل رهيب كما لو كان هيروشيما .. وان معارك الحارات وبعض الأحياء والقرى صارت في المقاييس مثل معركة العلمين التي حددت مصير الحرب العالمية الثانية في شمال افريقيا .. وأن سيطرة مسلحين على حواجز عسكرية صارت بمثابة الانزال الالماني على جزيرة كريت .. بل ان داريا صارت بمنزلة برلين في الحرب العالمية الثانية .. والغريب أيضا هو هذا القفز بأرقام الضحايا الى قرابة مئة ألف بناء على أرقام وهمية بلا أي احصاء مستقل أو علمي .. وذلك مقصود لاستعماله للدلالة على أن البلد انتهى .. فارتفاع رقم الضحايا يعكس اقتراب البلد من النهاية الكارثية .. وأتحدى أي جهة تستطيع أن تقدم تقريرا شفافا عن توزع الضحايا واللاجئين وأرقامهم الوثيقة لأن الاعلام والدعاية السوداء هما من يتولى النشر والتوزيع وهناك مبالغة متعمدة في كل شيء وتجاهل لحقيقة أن كثيرين من الضحايا ليسوا سوريين .. على نفس مبدأ تصنيع عدد ضحايا الهولوكوست فقد ذكرت المصادر والوثائق الغربية الدقيقة أن الوكالة اليهودية لاتعرف عدد قتلى المحرقة بالضبط لكنها قدمت تصورها واستنتجت الرقم من احصاء يهود أوروبة قبل الحرب وبعدها فكان الفرق 6 ملايين دون النظر بعدد المهاجرين والمغادرين لأوروبة ولعدد الموتى في الأوبئة التي اجتاحت مدن الحرب أو حتى القتلى في أعمال قتالية .. وحسب تلك الاحصائية لم يمت يهودي واحد ميتة ربه .. ولا في حادث سير ..ولافي مرض عضال ..الجميع مات في أوشفيتز حرقا..!!..

وأنا لا أستطيع معرفة الأرقام الحقيقية لضحايا الأزمة السورية لكن دراستي ومتابعتي الحثيثة لطريقة الاعلان عن الارقام يدل على أن المقصود هو تضخيم كل شيء وكأن القاعدة في صناعة الأرقام هي رفعها بنسبة ثابتة بمعدل خمسة آلاف كل أربعة أسابيع .. كما أن تضخيم أعداد اللاجئين لأسباب عديدة .. فلكل غايته .. لتركيا غاية غير غاية لبنان .. وللأردن غايته المختلفة عن غاية تركيا.. والجميع دخل في المزاد العلني بالارقام لابتزاز المجتمع الدولي والمانحين .. ولاعطاء انطباع عن حجم الكارثة وهذا يفيد في تجييش العالم على الدولة السورية .. فاذا كان هناك مشروع تدخل سيبدو التحضير له مبررا بابراز أعداد الضحايا واللاجئين في أي يوم .. وربما ليس سرا أن من ضمن الضحايا بضعة آلاف من جنسيات غير سورية (تتراوح التقديرات بين 7 و 10 آلاف مقاتل أجنبي سقطوا مثل الذباب) .. وبالذات في حلب وادلب ..ونقل لي من مصادر وثيقة الصلة عن ضباط وجنود سوريين صار عدد ماقتلوه من مرتزقة ومسلحين كبيرا وبعضهم تجاوز عدد المسلحين الذين أرداهم قتلى بسلاحه المئة مسلح.. وبعض الضباط صاروا متخصصين في اصطياد المقاتلين الأجانب بالذات .. وأحدهم ضابط حلبي (ع . م) شاب تفكر القيادة في تكريمه .. فقد احتفلت قطعته المحاربة منذ أيام باصطياد المقاتل “الأجنبي” رقم 500 خلال ال 6 أشهر الماضية .. ويطلق عليه الضباط من الوحدات الأخرى اسم (تيرمينيتور) لأنه يشبه الممثل الهوليوودي أرنولد شوارزينغر في فيلمه الشهير “تيرمينيتور” كما أن تخصص وحدته في اصطياد المقاتلين الأجانب جعله الأكثر شهرة كقدر ينهي حياتهم .. وقد قام هذا الضابط الحلبي المقدام والذي جرح مرتين بجمع تذكارات من معاركه حيث جمع مزقا من ثياب كل قتيل أجنبي (طرف أكمام السترة من كل مقاتل صريع) وكتب عليها اسم القتيل ان توفر أو جنسيته ان لم يعرف اسمه .. ويقول بأنه سيهديها الى قاعة من قاعات قلعة حلب لتكون جزءا من عرض على السياح في قادمات الزمن .. وهناك تنافس بين المقاتلين في حلب وادلب لاصطياد المقاتلين غير السوريين من أفغان وليبيين وتونسيين وسعوديين وغيرهم .. ويتم التعرف على جنسيات هؤلاء القتلة من زملائهم الأسرى غالبا..

الصورة اذا ليست بهذه القتامة والقسوة .. نعم سورية اليوم ليست مثل سورية الأمس من حيث الاقتصاد والسياحة والنشاط السكاني والأمان ولكن هذه حالة حرب .. و تجارب الشعوب لاتقول أن الشعوب الحية تموت في تجربة عابرة مهما كانت قاسية ..

لن نستحضر النموذج التقليدي الالماني والياباني لكن التجربة الايرانية قريبة جدا ومشابهة جدا في الزمان والمكان والظروف .. وايران بلد تم تدميره بالكامل بحصار منذ عام 1979 وحتى الآن .. وتم تحطيمه في حرب 8 سنوات استعمل فيها حتى السلاح الكيماوي وحرب المدن .. فكلنا يذكر ماكان يعرف في الحرب العراقية الايرانية بمصطلح (حرب المدن) حيث كان الطرفان المتحاربان يقومان بقصف مدن عشوائي متبادل حتى الانهاك .. ووضع العرب مالا لايحصى لضرب كل البنية التحتية لايران ولتغذية الحرب الى مالانهاية وقصفت محطات النفط في عبادان وجزيرة “خرج” حتى تحولت الى رماد .. وكان النادي من مجموعة أصدقاء سورية الآن هو نفسه الذي يغذي الحرب على ايران دون أي فرق وبحضور نفس الأعضاء والاصدقاء في الحفلة التنكرية ذاتها .. أي دول الخليج نفسها والغرب وأميريكا واسرائيل .. وبدل تركيا كان العراق في حرب مباشرة .. أي كان هناك مايسمى (أصدقاء الشعب الايراني) وهم نفس الجوقة في نفس الوقت (أصدقاء الشعب العراقي) ولكن التسمية لم تكن ناضجة كما الآن لأن أزمة سورية تحتاج كذبا أكبر فلدينا جوقة (أصدقاء الشعب السوري) التي صادقت الشعبين الايراني والعراقي سابقا .. وبسبب هذه الجوقة فقد اتسعت مقبرة الشهداء الشهيرة في طهران (بهشتي زهراء) لتصبح أكبر مقبرة في العالم وتضم أكثر من 500,000 قبر لضحايا الحرب ..


ولكن بعد أقل من عقدين فقط نهضت ايران ولم تنتهي ولم تمت وعلمتها أزمتها والصيام الطويل فن القيام والنهوض.. وصارت ايران من أقوى الدول رغما عن كل أصدقاء الشعب الايراني .. وهي تنافس في كل الاتجاهات الاقتصادية والعلمية والعسكرية والموارد البشرية والتقنية ..وهذه البلد التي أنهكت وانتهت يوما تتحضر لغزو الفضاء قريبا .. فيما كل أصدقاء الشعب الايراني من العرب تحديدا صاروا دولا محتلة من السعودية الى دول الخليج الى العراق نفسه .. بل ويقف توني بلير نفسه عندما كان رئيسا لوزراء بريطانيا متزلفا لايران ليصف الشعب الايراني بأنه “شعب عظيم وصاحب حضارة عظيمة” .. ولكنه لم يعبأ بالعرب جميعا رغم كل صداقته بهم ولم يصفهم يوما على أنهم شعب عظيم من أمة لها تاريخ عظيم .. وثقوا بي ان قلت لكم بأن هذه العبارة عن عظمة العرب لن يقولها أي رئيس وزراء بريطاني طالما أن الغرب يحتل نصف العالم العربي ويدير نصفه الآخر بالريموت كونترول ..وطالما لدى العرب نماذج الأمراء والمفكرين العرب من حمد ونبيل العربي ومحمد مرسي والقرضاوي والجاسوس عزمي بشارة ..علاوة على ذلك فبرغم كل طوفان المؤمنين واللحى في العالم العربي فان البريطانيين أعادوا رسم سايكس بيكو الثانية دون أن يخسروا جنديا واحدا .. ومات في تنفيذ المشروع حتى الآن عشرات آلاف الشباب العرب من شمال افريقيا الى الخليج وسورية وهم ينتحرون كالمجانين على خطوط سايكس بيكو الثانية ..
ان أمة تدفع شبابها ليقتلوا بعضهم لاتستحق أن يعتني رئيس وزراء غربي واحد بمحاباتها .. وان أمة يقول أكبر ثوارها في أكبر بلدانها لعدوه القديم (ياصديقي العظيم بيريز) لاتستحق أن تمنح درجة العظمة ..لأنها أمة تمنح العظمة لعدوها وتنازلت عن حقها له ..

الخسارة السورية من الناحية الاقتصادية كبيرة لاشك ولكن من ينظر الى الامر من وجهة نظر اقتصادية لايضع في الحسبان ان الاقتصادات بعد الحروب عموما سريعة التعافي .. وربما تكون مشاريع اعادة البناء سببا في اعادة توزيع الطاقة الاقتصادية بشكل حيوي .. ولكن الخزان البشري هو الأهم .. والأزمة أعادت انتاج الشخصية الوطنية واعادت تسوية الاولويات في العمل الوطني .. وأعادت الأزمة انتاج الشخصية السورية المبدعة والخلاقة .. وفوجئ السوريون أنفسهم بحجم الكنوز التي يملكونها رغم الاهتراء في بعض أثاث بيتهم .. وهذه الكنوز المخبأة يجب تعزيز قوتها مثل الكنز الذي فاجأ الجميع وتمثل في صلابة القوات المسلحة والجيش العقائدي .. واكتشف السوريون أن هناك حاجة ملحة للتعامل مع القضية الدينية بعقلانية وبلا عواطف واعادة توجيهها كما كانت طاقة اضافية لاسلبية .. وأن الريف الثري بطاقته البشرية لايجب استثناؤه في عمليات التنمية .. وأن الخطط الاقتصادية القادمة يجب أن تحل هذه المعادلة (توازن الريف والمدينة انمائيا) .. ودفعت الأزمة الى الواجهة حقائق كانت غائبة عن أهمية الأمن الوطني وأهمية قوة ثقافة التعايش وأن كل أوهام الديمقراطية لاتتفوق على حقيقة أن الاستقرار الاجتماعي أهم من مهرجانات صندوق الانتخاب والرقص حولها بالرز والسكر .. مهما حاول عشاق الديمقراطية النيل من هذه الحقيقة وتسفيه هذا الرأي ..والأهم أن التجربة قد كشفت عن اتجاهات جديدة وخيارات أخرى ومعادلات جديدة في العلاقات الدولية كانت غائبة تماما ..هي التي ستشكل المحرك للرحلة القادمة التي انطلقت صفاراتها..والتي ستشكل مايشبه القيام لأمة صلبتها الأمم..

سورية لاتموت رغم أن الكثيرين يسيرون في الجنازة ويذرفون الدموع كما السائرون في الجنازات لايعرفون من المتوفى ولامن في النعش .. وانجذب الى الموكب الجنائزي سوريون محبون لبلدهم .. ولكن المفجع هو ان التابوت فارغ ..وأن النعوة لاتمت الى الحقيقة الأزلية .. لأن التاريخ لم يسر خطوة واحدة ولم يرضع الا من ثدي سورية منذ أن نزل من بطن أمه ..تخيلوا ماذا يبقى من الشرق ان ماتت سورية .. وبقيت قطر وعمان ولحية محمد مرسي .. هل الشرق مجنون كي يقتل أمه .. وتبقى في الشرق قطر ..وجدة .. ودبي ..وكويت ..مدن محتلة ..من العمال الاسيويين ومن جنود المارينز..
لن أكرر كلمة لأحد أصدقائي المعروفين بشوفينيتهم الوطنية اذ يقول لي دوما بانفعال وحماس: الله ليس مجنونا ليميت سورية .. يموت الله ولاتموت سورية .. ولايهمني ان أغضبت المؤمنين والمؤمنات .. بل أعلم أنني بذلك أرضيت الله ولم أغضبه..بل سأغضبه ان لم أقلها” ..

لكنني سأقول للسائرين في الجنازات: شكر الله سعيكم ياسادة ..لاتلبسوا ثيابكم السوداء ولاتعلنوا الحداد .. وخذوا على أكتافكم أكاليل الورود التي تجشمتم عناء حملها الينا .. ولاتسفكوا الدموع .. غادروا المقابر من بعد اذنكم .. وانصرفوا الى حفلات تنصيب الدمى والمومياءات فأنتم أحوج الآن للترفيه .. وتذكروا: يموت الزمان .. ولاتموت سورية ..
هذا بلد لايموت الا عندما يموت البحر الابيض المتوسط وترتمي جثته بشعره الأبيض على أكتاف شمال افريقيا .. وعندما يجف حلق البحر الأحمر ويصبح جثمانه جسرا بين افريقيا وآسيا .. وعندما يتبخر ماء البحر الأسود بالغليان .. ثلاثة بحار اشتقت لونها من لون العلم السوري فقط وليس من ألوان علم دولة قطر ولاعباءة موزة ولا أنهار العبرانيين الزرقاء .. ألوان علمنا لاتموت كالبحار التي لاتموت .. أسود .. وأبيض ..وأحمر ..وكل الأعلام تقلدنا ..ومن لم يعجبه فليبلط البحار الثلاثة ..والمحيط الاطلسي ..
River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Washington in the Syrian crisis between two bitter choices

February 18, 2013

خيارات واشنطن في الأزمة السورية أحلاها مرّ

وصلت السياسة الأمريكية في الملف السوري إلى مفترق حرج بسبب التطورات الداخلية وانعكاسات الأزمة على دول الجوار. ويواجه صناع القرار الأمريكي خيارات صعبة تنطلق من مصالح البيت الابيض الجيوسياسية في المنطقة.
ومازالت واشنطن تراوغ سياسيا دون الإلتفات إلى معاناة السوريين وإمكانية تطور الأمور إلى حرب أهلية قد تشعل الإقليم المنقسم بحدة على خلفية الأزمة.

وتشكل تطورات المواجهات العسكرية بين القوات المعارضة والجيش السوري، وصعود التيارات “الجهادية”، ضغوطا إضافية باتجاه حسم الموقف الأمريكي وجعله أكثر وضوحا بعدما اتسم بالغموض طويلا، وعدم تبني سياسة واضحة للحل، عسكرية كانت أم عن طريق تشجيع الحل التفاوضي السلمي. ومازالت واشنطن مصرة على تحديد مصير الرئيس بشار الأسد قبل أي مفاوضات، رغم أن الأزمة باتت تهدد أمن واستقرار الاقليم.

ويقلّ هامش المناورة كثيرا عند الإدارة الأمريكية مع ازدياد المخاوف من حرب أهلية بمكونات طائفية تهدد وقوع المنطقة بالفوضى، وقد تطال نيرانها حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل. وتفرض الأحداث ضرورة خروج واشنطن عن سياسة الظل، والتوقف عن التذرع بالموقف الروسي والصيني وكيل الاتهامات بأنهما كانا السبب في تعطيل التوصل إلى حلول للأزمة السورية.

 
وتكشف تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما وكبار مساعديه في الإدارتين السابقة والجديدة عدم وجود استراتيجية واضحة في التعامل مع الملف السوري، فأوباما الذي دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرحيل في أغسطس/ آب 2011، أعلن في خطاب القسم انتهاء عقد الحروب الخارجية، وقال في خطاب حالة الاتحاد منذ أيام أن إدارته ستواصل “الضغط على النظام السوري ، وسندعم قادة المعارضة الذين يحترمون حقوق جميع السوريين”. وبعدها كشف وزير الدفاع السابق ليون بانيتا، ورئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي انهما، مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، أبدوا تأييدا لفكرة تسليح مقاتلي المعارضة في سورية اثناء مناقشات جرت داخل ادارة الرئيس بشأن كيفية المساعدة في انهاء الحرب الاهلية الدائرة هناك في الصيف الماضي، لكن سيد البيت الأبيض حسم الموضوع بالرفض. وأقر ديمبسي أنه لا توجد خطة محددة قيد البحث.
وفي المقابل أشارت تقارير إلى ان الولايات المتحدة شجعت حتى وقت ليس بعيدا أطرافا إقليمية وأعطتها ضوءاً أخضر لتسليح المعارضة، لكنها فوجئت بأن الدعم وصل إلى المقاتلين التابعين للتيارات الإسلامية والجهادية بدلا من الوصول إلى مليشيا “الجيش الحر”، ما اضطرها إلى طلب وقف الدعم لاحقا. كما أن الإدارة أرسلت إشارات ورسائل في نصف السنة الماضية، قبل إعادة انتخاب أوباما، مفادها بأن فترة ما بعد الانتخابات سوف تشهد انخراطا أمريكيا كبيرا في حل الأزمة السورية ، قد يصل إلى التدخل المباشر، وكسباً للوقت دعت في مناسبات عدة إلى توحيد المعارضة، وطالبتها بإعطاء ضمانات للمرحلة الانتقالية، وصوغ مشروع لطبيعة الحكم بعد “سقوط النظام”. ولكن الأوضاع سارت في منحى معاكس.. ويبدو أن العوامل السابقة وتحرر أوباما من ضغوط الحملة الانتخابية لم تحمل أي جديد فيما يخص التعامل مع الأزمة.
المراهنة على موسكو وعلى الميدان لتغيير حسابات الأسد…
وفي تصريحات وزير الخارجية الامريكي الجديد جون كيري الأخيرة حاولت واشنطن الإيحاء بأنها باتت أكثر تقبلا للمقاربة الروسية بضرورة التفاوض بين النظام والمعارضة. فقد أكد كيري أن واشنطن «متفائلة بإمكانية إيجاد أرضية مشتركة مع روسيا» في شأن الملف السوري. لكن الوزير الأمريكي واصل المناورة من أجل تحميل أي فشل ممكن على الحجة القديمة وهي عدم التوصل إلى توافقات مع موسكو، وهو ما برز في المؤتمر الصحفي عقب لقاء نظيره الأردني ناصر جودة الأسبوع الماضي. فقد أشار كيري إلى أن سياسة الرئيس أوباما حيال سورية تنطلق “من تفضيله الحل السياسي عبر التفاوض، بما يؤدي إلى رحيل الأسد”، وأن أوباما “يعتقد أن هذا سيحصل”. ..ورفض الخوض في أي جدول زمني لرحيل الأسد، وقال إن ” مسار الأمور على الأرض سيؤدي في نقطة ما إلى هذا الأمر، وهو حتمي”.
 
اللافت أن الوزير الأمريكي حاول الهروب إلى الأمام حين شدد على أن على العالم أن يقنع الأسد بالتنحي عبر حل تفاوضي مع المعارضة، وقال إن “في وسع روسيا أن تلعب دوراً أساسياً في وضع حد للنزاع في هذا البلد”. ان كلام كيري هذا استدعى ردا واضحا من نظيره الروسي سيرغي لافروف في لقاء مع محطة إي آ ردي

” الألمانية جدد فيه القول إن روسيا لا تحمي الأسد وبأنها لا تهتم بالشخصيات بل بمصير الشعب السوري و”بمصير سورية كدولة ذات سيادة ومستقلة ومتعددة المذاهب والطوائف”، 

وأوضح لافروف أنه


“إذا كانت أولوية البعض عدم إنقاذ حياة الناس بل إسقاط الأسد بطريقة أو بأخرى، فالأسد لن يرحل، وهو قال ذلك علنية، وهو لن يصغي إلينا ولا إلى الصينيين ولا إلى الإيرانيين ولا لأي أحد”.

  

وأكد لافروف أنه في حال الرغبة في استقرار الوضع فلا بديل عن “الجلوس وإجراء تحليل صادق لما يحدث، تاركين جانبا الطموحات والتطلعات الجيوسياسية”.
 
ركائز السياسة الأمريكية في التعامل مع سورية…
 
تفاجأت الولايات المتحدة بثورات الربيع العربي، وفي الردود الأولى أظهرت المواقف الأمريكية ارتباكا واضحا، خصوصا أن الحراك بدأ في مصر وتونس المحسوبتين تاريخيا ضمن أصدقاء واشنطن في المنطقة. وشيئا فشيئا بدأت واشنطن تصوغ خططا بديلة للتعامل مع الأوضاع المستجدة، ومن نافلة القول إنها ارتاحت للحراك ضد الرئيس الأسد ووجدت فيه فرصة سانحة لتقزيم دور سورية الإقليمي، وتدمير مقدراتها العسكرية وبنيتها التحتية خدمة لمصلحة إسرائيل، وانتقاما من دعم المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان.
 
وعموما تتمحور الخطوط العامة للسياسة الأمريكية في المنطقة بعد الربيع العربي على احتواء آثار التغيير في الأنظمة الجديدة للمحافظة على مصالحها، ومنع “التطرف السني”، ومعالجة ملف إيران النووي، إضافة إلى حماية الأنظمة الملكية المؤيدة لها من الإنهيار وضمان عدم تعرضها لهزات عنيفة تأثرا بموجة الثورات التي عصفت بالمنطقة. ويبقى أمن إسرائيل العامل المحرك الأهم في السياسات الأمريكية.
وتهدف السياسة الأمريكية إلى الضغط على إيران وتجريدها من أهم حلفائها في المنطقة، وفصل محور المقاومة الجامع بين إيران وحزب الله مرورا بدمشق. وتعود هذه السياسة إلى ما قبل الثورات العربية، ففي أول عامين من حكم أوباما سعت إدارته إلى تفكيك هذا المحور عبر تشجيع دمشق على التفاوض مع إسرائيل عن طريق وسطاء، وتشجيع حلفائها في المنطقة على تقديم حوافز لدمشق من أجل انهاء تحالفها مع إيران.
ويبقى اهتمام أمريكا وحليفتها إسرائيل منصبا على “الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية”السورية، إضافة إلى تعطيل أي محاولة لنقل الأسلحة الصاروخية التقليدية أرض-أرض، أو الصواريخ المضادة للطائرات والدروع، إلى حزب الله، ومنع وقوعها في أيدي المجموعات المسلحة جهادية كانت أم غيرها. ولم يخفف تشكيل هيئة أركان موحدة لمليشيا”الجيش الحر” من هذه المخاوف الأمريكية على ما يبدو، وظلت هذه المخاطر كابوسا يؤرق صناع القرار في واشنطن، خصوصا لأن الحل يتطلب القيام بعملية عسكرية ونشر عشرات ألوف الجنود الأمريكيين وغيرهم القادرين على التعامل مع خطر الأسلحة البيولوجية والكيمياوية.
لكن تلكؤ واشنطن وعدم وجود استراتيجية واضحة للتعامل مع أزمة سورية يشي بأنها مازالت ترغب في كسب مزيد من الوقت عبر تبني مبدأ عدم الوضوح، وتشجيع العنف الداخلي، المنفلت من أي عقال، في محاولة ربما لإعطاء الوقت لحلفائها في المنطقة من أجل القيام باصلاحات سياسية واجتماعية ذات صدقية تمنع عنها انتقال شرارة الاحتجاجات. في هذا الإطار فإن دموية المشهد السوري تحدّ من الاحتجاجات في الاقليم، وتجعل شعوب الجوار أكثر اقتناعا بالاصلاحات من القيادة، حتى وإن لم ترق إلى المستوى المطلوب. فالبديل حالة من مشهد دموي وانقسام مجتمعي ودمار للبنية التحتية، كما هو حاصل حاليا في سورية، وما حصل في ليبيا، مما تسبب في وقف تأثير الدمينو الذي كان يمكن أن يعصف بحلفاء واشنطن الرئيسيين في المنطقة، ويخلق معادلات جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي.
السياسة الأمريكية أمام مفترق حرج… 
 
ويبدو أن طريقة تعامل واشنطن مع الأزمة السورية وصلت إلى مفترق حرج، مما يدفعها إلى البحث بسرعة عن وسائل تسهل الخروج من عنق الزجاجة. فالتطورات الميدانية تفرض نفسها بقوة، فالمعارك في حلب مستمرة للشهر السابع دون إمكانية الحسم، ونجم التيارات الجهادية في صعود، ومع ضعف بالسيطرة على المناطق الشرقية، ويتضح أن أيا من الطرفين لن يستطيع حسم الأمور عسكريا في فترة قصيرة، بينما المحيط الإقليمي يغلي بفعل أنباء القتل، وازدياد الاصطفافات ……، ولجوء ألوف السوريين يوميا إلى دول الجوار.
والواضح أن إدارة أوباما أوصلت نفسها إلى خيارات أحلاها مرّ؛ فإما دعم المعارضة بالأسلحة، مع عدم وجود ضمانات بأنها لن تقع في أيدي الإسلاميين وعدم استخدامها ضد إسرائيل أو لتقويض أمن واستقرار دول الجوار، وإما التحالف مع الرئيس الأسد لمواجهة خطر الإسلاميين الجهاديين، أو التدخل العسكري، بما يعني عودة واشنطن إلى سياسة تجريب المجرب في حربي العراق وأفغانستان. 
 
ويبقى الاعتراف بالحكومة المؤقتة للمعارضة السورية كأحد الخيارات الأقل كلفة “أمريكيا”، ولكنه يحتاج إلى فرض منطقة حظر طيران على مناطق التي تتواجد فيها عصابات الجيش الحر ، كما أنه لا يعني استقرار الأوضاع، فالمعارك سوف تتواصل وقد تشتد في بعض المناطق، وقد يفتح هذا الخيار على تقسيم سورية …واشغالها لسنوات في بحر من الدماء في معارك لتوحيدها مرة أخرى. 
 
ومع الأسف يبدو أن الولايات المتحدة، وعكس التصريحات المعلنة، لا تعطي أولوية لرفع المعاناة عن السوريين، رغم الفاتورة الباهظة من عشرات ألوف القتلى، ومئات ألوف اللاجئين، وملايين النازحين، إلى تدمير البنية التحتية للبلاد. ولا تضغط واشنطن للتوصل إلى حلول تفاوضية تنطلق من الحفاظ على الدولة السورية، وتحقن دماء الأبرياء، وتحصر جلّ اهتمامها بمصير الرئيس الأسد، ولا تتعاون بما يكفي مع جهود موسكو لجمع المعارضة والنظام على طاولة الحوار، رغم أن روسيا وعلى لسان أكثر من مسؤول أكدت على أنها غير متمسكة بالأسد، لكنها لن تطلب منه الرحيل لأن هذا ما يجب أن يقرره السوريون وحدهم، ولأنها مقتنعة بأنه يجب التفكير في أن سقوط الأسد، أو إسقاطه، لن يشكل حلا للأزمة، بل قد يعقدها أكثر، وقد يسرع اشتداد القتال وزيادة أعداد اللاجئين بانتقال الصراع في سورية إلى الإقليم المجاور، الى العراق والأردن ولبنان وتركيا، ونشوب حرب طائفية في سورية والمنطقة وتحول سورية إلى دولة فاشلة تصدر العنف إلى جيرانها.
سامر الياس – rt
المقال يعبر عن رأي صاحبه

عام الفيل السوري أو الخراب الثالث لهيكل "الثورة"

February 10, 2013

من رأى ربيعا فليغيره بيده .. انه عام الفيل في الشام …‏

 
بقلم: نارام سرجون‏
 
  لم تعد الثورة المجنونة تخيفني .. ولا الربيع الأخرق ..لأنني حرثت أرضهما حرثا بالقلم .. وبذرت أرضهما بملح اللغة.. وسقيت تربتهما الفاسدة بالنار والقطران .. ولأنني جرفت بجرافات البيان كل الرمل الثوري .. وحرقت كل الأدغال الكثيفة للمتثاقفين بأعواد الكبريت حتى أحالتها الحرائق الى رماد ..

كيف للربيع بعد اليوم ان يلقي بذوره في أرضنا؟؟ .. وكيف للثورات الغبية بعد اليوم أن تمد رأسها تحت مقاصل الفكر والقلم؟؟ ..

عامان تعب فيهما الكلام من مبارزة الكلام ولم أتعب .. عامان وكلامي يحفر وجه الزمن .. ويحفر وجه الخيانة .. وأزرع الزيتون وأقطع الصبار .. تعبت المعاول والفؤوس من رحلة المهاوي نحو الجذوع .. ولم يتعب ساعداي اللذان يحملان الفؤوس ويهويان على الجذوع المنخورة..

بعض الكلام بدا وقد ضاق ذرعا وأنا أحمله من مواطنه في القواميس على متن الخواطر والمقالات كل ليلة ليقوم بنوبات الحراسة على العقول والأعصاب .. وأستدعيه على عجل ليقوم بالغارات وأعمال الكوماندوس على الثورة والثوار .. ضج الكلام وأنا أرمي بمفرداته في عمليات استشهادية .. بعض الكلمات التي تفجرت لم تعد الي الا أشلاؤها ووصاياها بأن أستمر .. بعض الكلام تبرم من أنني لم امنح اجازة لأية كلمة .. ومنعته عامين كاملين من السفر والاستجمام وأن يمضي عطلته على شواطئ القواميس الكبرى ..وبين تراث الكلام .. وأعمدة الرخام … فكيف أعتذر من الكلام؟؟

 
عذرا أيها الكلام .. عذرا ايها الكلام ..

واغفر لي أيها الكلام ان أخذتك من جديد في رحلة الرفض وبيانات العصيان والتمرد .. واغفر لي أنني سأكرر بأنني لم أستح يوما من المجاهرة بعدم اعجابي بالربيع العربي واحتقاري للبيت الوضيع الذي نشأ فيه والمرضعة التي أرضعته .. وتقززي من الماء الذي شربه والوعاء الذي أكل فيه .. ولن أتهيب من القول أنه لم يعجبني أبناء عمومته ولاأخواله .. ولم تعجبني صلاته ولازكاته ولابيته الذي حج اليه المؤمنون في استانبول وايباك .. لم تعجبني أخته ولاأخوه ..ولاأمه ولاأبوه..

كل مافي هذا الربيع مشبوه ووجوه القادمين عبره بلا ملامح .. وأصواتهم كأنها أصداء في دهاليز كهوف عميقة .. ولم تعجبني حتى نشأته الغامضة الملفوفة بالأسرار والخفايا .. ولاتعاويذه وحجاباته التي كتبها اتحاد علماء المسلمين .. وعاظ السلاطين ..

لن تحرجني شهقات الأحرار وعشاق الديمقراطية وهي تستغرب ازدرائي لأهل الربيع .. ولن أعير تلك العيون المندهشة من تجرؤي على الثوار أي اعتبار وسأسير في طريقي لاألوي على شيء .. وأنا أقول في سري: صدق من قال “من رأى باطلا فليغيره بيده” .. فماذا عمن رأى ربيعا؟؟وهذا الربيع جيش من الباطل؟؟ هل هناك باطل فوق باطل الربيع؟؟


انني سأقول منذ اليوم: من رأى ربيعا فليغيره بيده .. وليخفقه بسيفه خفقا .. ومن رأى ثورجيا فليغيره بيده .. ومن رأى حكم عدالة وتنمية فليغيره بيده .. ومن رأى حكما اخوانيا فليغيره بيده .. فكلها باطل في باطل .. بل هي جذور الباطل بذوره..

هذا الباطل يتغير في بلاد الشام .. وهذا العام يجب أن يكون عام الفيل في قواميسنا!!.. ففي كل مرة يقع الثورجيون السوريون في حيرة انتقاء أسماء لانفعالاتهم واندفاعاتهم ومعارك الهواء .. يسعفهم مكتب الحريري الاعلامي عبر عقاب صقر بانتقاء الأسماء الطنانة التي تلقي الرعب في القلوب .. فانتقي اسم ساعة الصفر .. ثم البركان .. ووصل آخر المواليد العنترية الينا وهو “ملحمة دمشق الكبرى” .. ولكن المواجهة مع الجيش العربي السوري أعادت للحقائق احترامها وللمعارك عقلها .. فلم تكن نتيجة ساعة الصفر الا صفرا ثوريا مكعبا .. وأما البراكين الثورية فقد تم اغلاق فوهاتها وكتمت أنفاسها وجشاءاتها وعطاسها .. واليوم يتكرر المشهد في ماسمي ملحمة دمشق الكبرى ..والتي تستحق اسم الخراب الثالث لهيكل الثورة .. وربما اسم “معركة عام الفيل” ..

أذكر هنا ماروجه الورعون المجانين من الغاوين في حرب عاصفة الصحراء عندما اشتبك الأمريكيون بقوات الجيش العراقي ايام الراحل صدام حسين .. اذ ذكرونا بسورة الفيل (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟؟) .. وكانوا يقصدون الحزب الجمهوري الأمريكي والرئيس بوش الأب حيث أن شعار الحزب الجمهوري هو الفيل .. وبشرونا بأنها تقصد هذا الزمان .. وأن الله تنبأ بهزيمة اصحاب الفيل على يد الرئيس صدام حسين الذي كلفه الله بتنفيذ الآية.. !!
ولكننا لن نقع في التخرصات والأمنيات ولن نتبع الغاوين .. ولكن أصحاب الحمار سيكونون اضافة جميلة الى تراثنا اللغوي اذا عرفنا أن الحمار هو شعار الحزب الديمقراطي الأميريكي والرئيس أوباما .. وقد وجدت لزاما علي أن أنقل لكم ماذا فعل جيشنا بأصحاب الحمار ..وأقصد بالطبع الثورجيين ..

من يرى ماذا فعل الجيش العربي السوري بأصحاب الثورات والملاحم الكبرى وكيف “جعل كيدهم في تضليل” فانه لن يحتار في انتقاء اسم لهذه المعركة ولهذا العام بالذات .. ولو بحثت شخصيا عن اسم يناسب معركة ملحمة دمشق التي أرادتها المعارضة بداية الاستيلاء على دمشق لما احترت .. فلقد تجولت بين صفوف الكلام وبين نخب الأوصاف فلم أعثر الا على وصف (معركة الفيل) ولن يكون هذا العام الا (عام الفيل) .. لأن مانقلته تقارير لاتحصى عن دمار لحق بمقاتلي المعارضة يستحق ان تكتب فيه مرثاة انسانية.. وما رأيته من صور الفتك بالمعارضين ومن تقارير عديدة يذكرني بعبارة “العصف المأكول” في سورة الفيل .. عندما هاجم أبرهة الأشرم مكة ليهدم الكعبة في عام عرف بعام الفيل .. فتحول جيشه الى عصف مأكول .. ان هذا العام سيكون عام الفيل الذي ينتهي فيه حلم أبرهة التركي والاسرائيلي والسعودي .. وفي هذا العام ربما ستدفن أباء الرغال ..في الدوحة ..و أمهاتهم..واخوانهم .. وأبناؤهم .. رغال في اثر رغال ..

ان هذه الثورة الحمقاء تجبرني دون حرج على أن أتعاطف مع مقاتليها وضحاياها وأن أوجه نداء صادقا الى قياداتها العابثة بأن توقف هذه المجزرة التي تفرم هؤلاء الشباب والصغار الذين ترمي بهم المعارضة الى هلاك حقيقي .. ان المناظر وصور الموت السخي التي نقلت لي لم أرها في أية معركة .. مقاتلون مبعثرون بدمائهم على امتدادات الطرق وعلى كل الأرصفة .. بلا نهاية .. متكومون فوق بعضهم وكأنهم في مهرجان للموت أو موسم حصاد وجني تكدس فيه المواسم والسلال فوق بعضها .. ان كراهيتي للمعارضة واحتقاري لقادتها ازداد لأنها جعلتني أتمنى أن تقف هذه المعركة رحمة بمقاتليها .. انني لاأستطيع ان أتحمل رؤية هذه المجزرة المجانية .. فلاشيء في العالم يستحق أن يدفع بهؤلاء الشبان من البلاد العربية ومن أبناء السوريين الى هذا الموت السريع والتهلكة الرخيصة..

لايوجد منطق في الأرض يبرر دفع هؤلاء الشباب الى مثل حقول الهلاك المجاني أمام جيش مدرب خصيصا لمواجهة أعتى جيوش العالم .. بل ان الناتو وتركيا نفسها قرروا تجنب المواجهة وترك الأمر لهؤلاء المجانين من المعارضين الذين يتبرعون بأجساد هؤلاء الشباب بلا حساب ..معارضة غبية وأنانية وصلفة وحمقاء متعجرفة ومجرمة بحق أبنائها قبل اجرامها الوطني..

سأقول ناصحا من كل قلبي بأن على المعارضة أن تشفق على كوادرها ومقاتليها وأن تتخلى عن حلم اقتحام دمشق .. ولو كنت في صفوف قيادات الثورة الميدانية لما طلبت من قيادتي التريث في اقتحام دمشق بل الغاء الفكرة نهائيا لاستحالتها .. لأسباب جوهرية يجب أن يدركها كل عاقل وحصيف .. فتطاول الثورة تسبب في اختراقها كثيرا وهذا لم يعد سرا وبعض الأسماء المتعاملة مع الأمن السوري ستكون مذهلة ومفاجئة عندما تنشرها المذكرات والوثائق .. كما أنه لايمكن القيام بعمل عسكري ولامناقشة أية خطة اقتحام لدمشق الا وتكون المخابرات السورية حاضرة عبر عملائها الذين يشاركون الكتائب في الاعداد والتحضيرات التنفيذية حيث تصل جميع النسخ الى الأجهزة الأمنية السورية قبل كل تحرك كبير .. والأهم أن تأخر محاولة اقتحام دمشق على مدى سنتين تقريبا أعطى الجيش السوري والدولة الوطنية السورية وقتا ثمينا جدا لدراسة خارطة الدفاعات المحيطة بالمدينة ونقاط الضعف .. لأن الدفاع عن دمشق سابقا كان مصمما للدفاع عن مدينة معرضة لسيناريو اقتحام بغداد بكتل عسكرية غربية ضخمة وقصف جوي عنيف وليس من قبل موجات بشرية بلا غطاء جوي وتعتمد على الاندماج مع السكان المحليين .. كما أن الطوق المحيط بدمشق من قبل الدولة السورية يزداد قوة وخبرة ويجب بعد الفشل الثالث للمعارضة في الوصول الى قلب دمشق أن تفكر جديا في الاقلاع عن هذا الجنون .. فلا يوجد قائد عسكري فذ يعيد محاولة اجتياح منفذ أو بؤرة فشل فيها ثلاث مرات متتالية بنفس الطريقة وكانت الأولى محرقة والثانية حفلة صيد للأسماك والثالثة أشبه بالابادة الشاملة للقوات المهاجمة حتى صار اسم العصف المأكول هو الاسم الأنسب لكتل الاجساد المحطمة على مداخل دمشق ..انه الخراب الثالث لكتلة المقاتلين..

والغريب أن بعض القنوات العربية لاتزال تصور عملية اقتحام دمشق على أنها ستثمر وتغوي الباقين بانتظار النصر.. وتجند هذه القنوات أسماء عسكريين فاشلين مثل صفوت الزيات وغيره .. وانضم الى هذه الجوقة صديقي العزيز وفيق السامرائي نائب رئيس الاستخبارات العسكرية العراقية أيام حكم الرئيس صدام حسين .. الذي فر الى سورية كما يفعل كل الملهوفين الذين يمرون في دمشق التي تأويهم من خوف ..وكان من استقبله ضابط سوري عزيز حدثني عن لحظة وصول السامرائي الهارب اليه عبر الحدود العراقية ..حيث آوته دمشق كما آوت خالد مشعل .. ثم عض السامرائي يدها .. كما عضها خالد مشعل..

كنت أستمع الى وفيق السامرائي وهو يشيد بالثوار الداخلين لاحتلال دمشق .. وتبسمت اذ عرفت أن ثورة تنتظر عبقرية السامرائي لن يكتب لها النجاح .. ذلك لأنني حكمت على السامرائي بأنه شخص فارغ بلا مستقبل منذ التقيته مع صديقين في دمشق في فندق الشام حيث وصل للقائي بسيارة مرسيدس زرقاء قدمتها له المخابرات السورية .. وجعل يحدثنا عن صدام حسين وعن أنه ليس به مرض كما يشاع الا ارتفاع الكولسترول والمناقير في فقرات الرقبة .. وحدثنا كيف وصفه الرئيس صدام بالجبان لأنه كان خائفا من المعركة مع الغرب وكتب له بالحرف في ذيل تقريره (لماذا كل هذا الجبن ياوفيق؟؟) .. وأذكر أن وفيق يومها ردد عدة مرات وبشكل ملفت للنظر أمله في التواصل مع الأمريكان ونيل مساعدتهم للمعارضة العراقية في مشروعها التحرري من الديكتاتورية ..

وعندما نهضنا مد السامرائي يده لمصافحتنا لكن صديقي تجاهل المصافحة وبقيت يد السامرائي ممدودة في الهواء ولكن صديقي أدار ظهره وغادر .. ولما خرجنا سألت صديقي عن سبب تجاهله الواضح للمصافحة فقال: مصافحة مع شخص هارب ومنشق عن بلده لاتشرفني؟ لو كان فيه خير لحارب في بلده؟ ومصافحة مع ثائر يحلم بمساعدة أميريكا لاتشرفني؟؟ واعتقد أن صدام حسين محظوظ بهروب هذه العينات ..

ثم اضاف: أنا متأكد ان السامرائي لن يطيب له المقام في دمشق لأنه يريد بيع نفسه ويسوق نفسه للغرب .. ولذلك يرتاح السامرائي عندما يقال له بأنه قد يكون الرئيس العراقي القادم برعاية الغرب .. وهذا الميل والرهان على الأمريكيين لن يروق للقادة السوريين حتى وان خاصم غريمهم صدام حسين ..

وبالفعل فبعد أشهر قليلة فوجئت بالسامرائي يتحدث من لندن .. ولم يعد منذ ذلك اليوم الى دمشق .. وهاهو اليوم يريد ادخال فلسفته العسكرية الفاشلة الى دمشق ويبارك للثوار معارك التهلكة..

هناك من الثورجيين من يصدق السامرائي البائس الذي يبحث عن أي دور ويعتقد بغباء أن سيناريو اقتحام حلب يمكن تكراره في دمشق .. لكن التسلل الى حلب كان بسبب المؤازرة الكبيرة واللوجستية التركية والغربية وسهولة اقامة غرف عمليات على الحدود التركية للاشراف على معركة حلب التي ستنتهي ان عاجلا أو آجلا لصالح الجيش السوري .. لكن اقتحام دمشق وحسب ما يتناقله خبراء عسكريون محنكون من قلب معسكر الناتو لايمكن حتى للناتو نفسه قبل أن يحضر له قصف جوي عنيف بخمسمئة طائرة ولمدة ستة أسابيع لتذويب كتلة الدفاعات الرئيسية الرصاصية .. وتحتاج دفاعات الجيش السوري حول وداخل دمشق الى القيام ب 18 ألف غارة جوية حتى تصمت القدرة الدفاعية لدمشق حسب معظم الخبراء ..

والغارة الاسرائيلية على جمرايا صارت تقرأ من قبل عسكريين محايدين على أنها رسالة أمل للمعارضة بأن الناتو يحاول تجريب منظومات الصواريخ السورية وقراءة شيفراتها الالكترونية .. ولكن الاسرائيليين غالبا لايزالون غير قادرين على معرفة شيء عن شيفرة الصواريخ والدفاعات الجوية وقدراتها بعد .. وأقل مايقال هو أن الطائرات الاسرائيلية لاتعرف حتى الآن ان كان عدم اسقاطها بسبب تردي الدفاع الجوي أم بسبب قرار بابقاء الشفرة مغلقة أمام خرق جوي لثوان حتى موعد حرب لاحق تكون واسعة النطاق ..ان القيادة الاسرائيلية لاتزال في هذا الشأن تسبح في الظلام وتخشى أن تكون في حالة خداع للنفس .. ولاتقدر على اعطاء جواب يقيني.. وهي لاتثق بالمعلومات التي تصلها من المعارضة السورية بشأن الشيفرات وتوزع القوات وتحركاتها وقدراتها لأنها تعرف أن بعض هذه المعلومات يسربه عملاء غير موثوقين .. ويرجح البعض أن تلجأ اسرائيل الى غارة أكبر وأعنف لاخراج الشيفرات وارغام السوريين على اطلاق الصواريخ وانطاقها بالشيفرات.. الا أن هذا صار ليس بالسيناريو السهل الهضم خاصة بسبب ما يقال بأن بوتين طلب من الأسد عدم الرد ببعض الصواريخ وتعهد بأن أية غارة قادمة ستعتبرها موسكو عليها .. وهذه الرسالة وصلت الى نتنياهو .. بحذافيرها..

لم تعد الثورة تخيفني ولا الربيع .. فهاهو الربيع يترنح وهاهي الثورات ترتجف .. وهاهو قلبي يذكّرني بما قاله منذ ولادة الربيع .. بأن لاتخشوا هذا الربيع بعد اليوم .. فكلما شرب الربيع من الدم أصيبت الثورة بالشيخوخة السريعة … هذا ربيع يشرب الدم حتى الادمان .. ومن يدمن شرب الدم لايتوقف حتى يموت من كرع الدم … وكلما جندلت الثورة وردة للحرية طلعت من جرح الوردة شجيرة للحرية …

الربيع يتآكل حول دمشق .. والثورة متعبة .. والحيوان الجريح لم يعد قادرا على لعق جراحه لكثرتها .. وصوته متحشرج .. وحال الربيع لايسرّ..فالربيع العربي وأهله مشغولون في صراعهم من أجل البقاء في تونس ومصر ..




ففي مصر تبدو ثورة مرسي محاصرة بالأعاصير والنيران .. ومرسي الغريق الذي كان يهدد السوريين الذين يقفون على اليابسة باغراقهم في بحاره .. صار يبلع نصف الكلام ونصف التهديد مع ماء البحر الذي يشربه .. تهديد الغريق للواقفين على الصخور والشواطئ صار يستحق الرثاء ..

ومن لايصدق أن الربيع يتآكل بسرعة فلينظر الى أصابع الثورة التي ترتجف في تونس وهي تسدد بنادقها ومسدساتها على كل عين تنظر من خلال ثقوب الربيع التي تتسع .. العيون الناظرة من ثقوب الثورة والربيع ترى مالايجب أن يرى ويجب أن تفقأ … وعينا الراحل “شكري بالعيد” رأتا مالاعين رأت في تونس ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب ثائر وحر .. فقد رأى أصابع المخابرات تصنع عجين الثورة وتخبزه في قطر والسعودية ورأى أن أبناء تونس يرمى بهم في تنور الموت السوري ليستمر حريق الربيع ويخبز الخبازون خبز الحرية المسموم لشعوب الشرق..

ومن لايصدق أن الربيع يتأرجح بعنف فلينظر الى نظرة الرعب في عين الغنوشي وهو حائر .. لأن صوت “شكري بالعيد” يهز فصل الربيع في تونس ومفاصله وركبه .. ثورة بكاملها يهزها هدير رجل واحد اسمه شكري بالعيد .. وكل ديالكتيك حزب “النهضة” والديالكتيك الاسلامي لايقدر بعد اليوم أن يمنع دم “شكري بالعيد” من الصراخ في آذان أهل تونس كما لو كان صوت والد هاملت .. وهاملت التونسي سيسمع صوت أبيه كل يوم الى أن يثأر من قاتله .. وستنهض من دمه كل تونس .. ولاتوجد قوة تحول بينه وبين أن يصفع وجه الثورة .. .. ولن تقدر كل مساجد حزب النهضة أن تمسح دم “بالعيد” عن حيطانها ومآذنها وأذانها لأن قرار اغتياله قد نسجته الخطب والمواعظ الدينية المنفلتة على الناس كثيران المصارعة ونسجته ثقافة العنف الديني الذي جاء راكبا أعلى سنام لناقة الثورة .. مآذن القيروان تتحول الى أنصال خناجر مشرعة تقطر دما .. والمآذن التي تتخضب بالدم لن ترفع أذانا كالأذان بل سترفع مستوى الجريمة والعنف كما هي مساجد الوهابية ومساجد الاخوان المسلمين وصاحب الفتاوى الدموية يوسف القرضاوي ..

ولايقال لشعب تونس وشعوب الربيع الا وصية واحدة: من رأى باطلا فليغيره بيده .. ومن رأى ربيعا فليغيره بيده ..ولن أعتذر من الكلام .. انه عام الفيل ..عام نهاية الربيع .. ونهاية جيش أبرهة .. في الشمال حيث مكة بلاد الشام .. فللبيت رب يحميه .. وللشام رب يحميها ..

ديوك المعارضة بدأت بنتف ريش بعضها
أردوغـــان وطابور الحمقـــى

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Nusra Front…."Sex" in exchange for food!!

February 6, 2013

إمام سعودي يبيح 'الجنس الجهادي' في سورياIn case yoy missed it :
Sheikh Mohammed al-Arifi: “intercourse marriages,” can be with Syrian females as young as 14 years old. He also promised “paradise” for those who marry the militants.

In previous articles we revealed facts about. 
مجموعة إجرامية من عصابات”الجيش الحر” تداهم أحد الحقول في أحد الأرياف وتعتدي على النساء وتجلدهن لانتزاع معلومات منهن عن ضباط من أقربائهن!!

This Video is an example on how the Syrian thugs treat Syrian women

هذا ما يفعله كلاب الثورة الوهابية بالنساء السوريات by syriatruth


جبهة النصرة تسرق المعونات.. “الجنس” مقابل الطعام !!

$(document).ready(function(){ $(“#slider_slider”).easySlider(); }); .related { background-color:#F5F5F5; padding-top: 10px; padding-right: 0px; padding-bottom: 5px; padding-left: 5px; } .related ul { margin-top: 0px; margin-bottom: 0px; margin-left: 0px; padding-top: 0px; padding-bottom: 0px; padding-left: 0px; margin-right: 10px; padding-right: 10px; } .related li { list-style-image: url(images/themes/default/bullet.jpg); color:#000000; } .related a { color:#000000; text-decoration:none; } .related a:hover { color:#666666; }
حلب المدينة الاقتصادية في سوريا تشهد اليوم ابشع الجرائم الانسانية على ايدي جبهة النصرة وعناصر القاعدة من الجيش الحر،
واقعة انسانية كبيرة يعيشها اهالي حي الصاخور في مدينة حلب لا يمكن للعقل البشري ان يتحملها نكشفها لكم اليوم ضمن سلسلة فضائح جبهة النصرة والجيش الحر فبعد ان كان يسكن هذا الحي طبقة بسيطة من ابناء الشعب السوري ويعيشون بأمن وامان ضمن مستوياتهم المعيشية المختلفة، لم يتوقعوا انهم سيصبحون في يوم من الأيام تحت رحمة “ابو قتادة السعودية ” احد امراء جبهة النصرة في المدينة الذي يفتي باسم الدين لمراحل القتل.

ولكن ما توصل اليه هذا القيادي اليوم هو تطبيق مقولة من لم يملك الرجال او الاطفال البالغين اكثر من 14 عام لن تحصل عائلته على مساعدات غذائية، إلا بحالة واحدة بتقديم النساء للجنس مقابل الحصول على المعونات الغذائية لتشبع غرائز (المجاهدين) في صفوف جبهة النصرة والجيش الحر في المدينة.

ابو قتادة امير الجبهة لا يزال هناك وهو سعودي الجنسية اتى الى سوريا بهدف الجهاد ضد ما يعتبره الظلم للشعب السوري، واصبح اليوم المسؤول الاول بإصدار الفتاوى والاحكام بحق العائلات السورية وتحديدا الحلبية في حي الصاخور.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها الخبر برس يتم مصادرة المساعدات الانسانية والتبرعات التي يجمعها البعض للشعب السوري من قبل جبهة النصرة والجيش الحر بالإضافة الى سرقة المحاصيل والارزاق العامة والخاصة لتخضع لسياسية تقسيم حسب معتقدات الجبهة واميرها ابو قتادة السعودية.

نضع قوانينهم العمياء بين ايديكم:
1- يمكن للعائلات الحصول على الحصة الغذائية اذا امتلكت الشروط الكافية بحسب الجبهة، ففي حال وجود الاب يجب ان يقاتل في صفوف الجبهة والجيش الحر وبالتالي تحصل العائلة على الحصة الغذائية.
2- في حال عدم وجود الاب يلتحق الاطفال او الشباب في صفوف الجبهة والجيش الحر لتحصل العائلة على الحصة الغذائية.
3- في حال عدم وجود الاب او اطفال للإنخراط والجهاد في في صفوف الجيش الحر تقدم الام والأخت نفسها للجنس مقابل الغذاء.

هذه الشروط الموضوع من قبل جبهة النصرة والجيش الحر لم تستوفي قبول عائلة لأم لديها 7 اطفال بعد ان قتل زوجها الى جانب جبهة النصرة فتم ايقاف المساعدات لها وعندما قامت الوالدة في مراجعة مكتب ابو قتادة للجبهة لم تعجبه للجنس ليجاوبها لا تملكين الشروط للحصول على حصة غذاء فهناك عائلات أخرى اهم ونحن لا نملك الكمية الكافية للمساعدات وعندما حاولت الام الصراخ في وجه الامير أمر احد مساعديه بضربها ورميها خارج مكتبه.

بعد هذه الحالة الانسانية نطلب من الجيش العربي السوري الاسراع والاقتصاص من كل ارهابي على الاراضي السوري عموما وارهابين جبهة النصرة في حي الصاخور خصوصا، وحمى الله الجيش من هذه المخلوقات التي تشبه كل شيئ إلا البشر.

سورية الان – الخبر برس

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

The security operation "mirage killer"

February 5, 2013

Syrian security operation in Jamraya that changed the course of events and saved the lives of half the population of Damascus

The below story written by Mr. N is puplished at DAM PRESS, according to Syria truth (An opposition site) Dam press is close to Syrian security system.

The story explain why the Israeli warplains were not intercepted, and intersects with russian confirmation that “Syria has consolidated its chemical weapons into one of two locations from its usual places scattered across the country, Russia’s foreign minister said Saturday” CNN – Sun December 23, 2012

Moreover, according to Syria truth “A high-level Russian military source said that Moscow was aware prior the Israeli  raid on outskirts of Damascus yesterday, and gave a negative green light for implementation, adding that the negative green light ” means usually “no objection, thoughit does not contain explicit consent. “The source told the “truth” that the Russian government had taken note of the raid during a visit Israel‘s National Security Advisor Jacob Aamedror to Moscow last week.”

I don’t want to comment on the Syria truth bulshit analysis and would ask its editor blinded with hatred the following question:

How could Russia give such green light for Israel to attack a Syrian site linked to the production of chemical and biological weapons, located fews kilometers from the presidential palace?

Mr. N story provide a reasonable answer for the above question. Either the Russians were aware of the Syrian counter plan, or they at least warned the Syrians

The Security Operation “mirage killer” (Edited Partial translation)





Secrets of Israeli aggression and the air raid.

 

In the Syrian operation “jellyfish Dawn” in Daria one of the most important Israeli Mossad officers was captured. The investigations revealed that there is a plan to hit the stores Israeli Syrian chemical weapons. Many western and Gulf generals were arrested and the Syrian army seized caches of militants weapons in Jbata Al-khashab including Israeli chemicals to be used by militants to accuse Syria of using chemical weapons. Consequently, the Syrian joint security planning group started building on the the Israeli plan, knowing that Israel would never dare to start the operation unless the results are guaranteed. Syria moved the chemical weapons to news sites.


The Syrian counter plan
Security operation “mirage killer”


In putting forward its draft for dialogue the Syrian leadership wanted to separate the real opposition and expose the enemy’s spies, uncover the Israeli intentions before being achieved and reveal the extent of the involvement of armed gangs, Israel as well as the axis of evil, and finally declare the disengagement with the Israeli entity, which allows the Syrians to regain their usurped land.

When Syria felt that a political solution is imminent and that the West in its race against the time is doing its best to fabricate a crisis, Syria decided to start implementation its counter plan to coincide with the changes in the U.S. administration.


Under the impact of the Western misleading information about the collapse of the regime and the transfer of chemical weapons to Hezbollah, Syria initiated certain steps to draws the attention of the Israeli spies. Under “complete confidentiality”, 14 locomotive “closed containers” were moving to the old site under the protection of a in convoy combat aviation and helicopters.  


The receiving units in the specified location were informed about 10 days before the raid with instructions to exercise utmost secrecy, giving time for a traitor among the receiving unit known by the security authorities to pass the “information” to Israel.

Israel declared civil mobilization 24 hours before the operation and distributed gas masks on the population without justification, and began to talk about Syrian chemical weapons, causing the Israeli stock markets to fall two days before the operation and the Israeli politicians began criticizing Netanyahu.

For more disinformation the Syrian sent groups to southern Lebanon to provide information on the security of the road and the distance and time required to cross the Lebanese border, while Israel was monitoring everything and the Syrian extra security on the road between Jarmaya and the Lebanese border. Meanwhile Hezbollah started to show the movements suggesting that all what is happening is real and not a mirage.

After reviewing all the steps and discovering a main spy network in Syria led by a Syrian army general and three intelligence officers in addition to the group of a guerrilla leader the Syrians decided to implement the second part of the operation.

14 tractor carrying containers moved of its positions in Damir the exact location at noon and stopped in the arena to wait for a prompt to move as planned. Meanwhile, on the same day about five o’clock in the evening, Israel decided to test the air defense system, sending four warplanes over the skies of Sasaa and it was not intercepted to reassure Israel that its tools have done great harm in the Syrian air defense system. The warplanes continued maneuvers for minutes to the extent that members of the armed forces in Sasaa may have seen planes with the naked eye.

The Israel plan.


The raid targets as planned for weeks by the enemy was striking 14 locomotive carrying chemical weapons to southern Lebanon, killing 500,000 Syrian citizens leading to the collapse of the Syrian state. The operation if it succeeds was the final blow to the government in Syria and beginning of the disintegration of the state. The raid was scheduled to be followed in case of success by Israelis ground practical interference and and air support from NATO and Turkey under the pretext of protecting the chemical weapons depots.


Israel considered that the destruction of 14 locomotive loaded with toxic chemicals is enough to kill more than half the population of Damascus in particular all the western side of Damascus thus eliminating the elite group in the Army and after the destruction of the tanks and the spread of toxic gases, Israel and Turley would intervene is under the pretext of protection of chemicals reservoirs to destroy the long-range missile system and this means empowering the armed gangs control the entire Syria and thus achieves the Israeli American goals.


The timing: 12 at night so as to eradicate the population as they slept.

At twelve midnight Israel began the air raid and used incendiary weapons in order to help toxic gases to spread. Israel fired eight thermal rockets toward the trucks stalled in the yard of Research Center in Jamraiya looking forward for the death of Syrians.


Time passed, and the fire extinguished and the stupid Israel discovered the deadly mirage, no chemical weapons and nobody died…


Israel now has given full legitimacy to Syria to be considered that the disengagement agreement on the Golan has ended and that the war will be decided by Syria to restore the territorial integrity and teach the enemies the appropriate lesson.

The operation ended with shaming Israel and the armed gangs and also the arrest of the most important spy network in Syria had been running most of the mercenaries quality operations requested by Israel.

LONG LIVE SYRIA

السراب القاتل .. عملية أمنية سورية في جمرايا غيرت مجريات الأمور وأبعدت شبح الموت عن نصف سكان دمشق

دام برس – متابعة : اياد الجاجة :
كانت الدلائل الأولى لما جرى في سوريا منذ عامين تشير إلى الإسرائيليين وقد بدأت رسائل دعوات التظاهر الأولى من موقع في الجولان السوري المحتل تقوده مجموعة ملاط الإسرائيلية ووقتها اطلعت سوريا مجلس الأمن عن التدخل الإسرائيلي ولكن كعادته مجلس الأمن لا يعنيه هذا الأمر فهو متخصص بدعم العدوان الأمريكي أينما تواجد.
في عملية داريا “قناديل الفجر” تم إلقاء القبض على احد أهم ضباط الموساد الإسرائيليين وتبين من التحقيقات أن هناك مخططا إسرائيليا لضرب مخازن للأسلحة الكيميائية السورية، التقطت مجموعة التخطيط الأمني المشترك هذه الملاحظة وبدأت بالبناء عليها.
تعتبر إسرائيل أن سوريا بقيادتها الحالية تشكل اكبر خطر على إسرائيل وان الفشل بإسقاط القيادة في سوريا سيترتب عليه خسارة إستراتيجية كبرى لإسرائيل لا يمكن تجاوزها.
أخبرت إسرائيل أعداء سوريا بتلك المخاوف وتلاقت طموحات إسرائيل مع الفرنسي اليهودي هولاند ومع التركي العثماني اردوغان ومن الزنديق السعودي والقطري.
اجتمع خبراء تلك الدول مطلع العام وتقرر قيام إسرائيل وتركيا بالضغط العسكري على سوريا من خلال إشغال القسم الأكبر للجيش على الحدود ليتسنى للعصابات تحقيق تقدم على الأرض .
إسرائيل وأمريكا كان قد سبق وأشاروا إلى وجود سلاح كيمائي في سوريا هو الأول في العالم من حيث خطورته وكميته واعتبرت إسرائيل انه من حقها أن تمنع وقوع هذه الأسلحة بيد المسلحين خوفا حسب زعمها من استخدامه ضدها وطبعا هذا الكذب لا ينطلي على احد فالعصابات تأتمر بالأوامر الإسرائيلية ومن ورائها .
بعد معركة داريا واكتشاف الكم الهائل الموضوع تحت تصرف المرتزقة من أسلحة وأموال وخبرات عسكرية وطيارين وأجهزة تحكم “تم إلقاء القبض على العشرات من الجنرالات الغربية والخليجية في داريا” لتدمير سوريا أصبح من الأولويات لدى القيادة كشف الأقنعة بشكلها النهائي واثبات تبعية المجموعات للخارج .
كان تخوف القيادة في سوريا واضحا فمخازن الأسلحة في جباتا الخشب لدى المسلحين التي سيطر عليها الجيش يتواجد فيها أسلحة كيمائية وهي عبارة عن قنابل يدوية صناعة إسرائيلية كانت تهدف إسرائيل من خلال إطلاقها من قبل المسلحين ادعاء استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية.

العملية الأمنية “السراب القاتل”

تحت وقع الإعلان المضلل عن انهيار النظام وانه ينقل الأسلحة الكيميائية إلى حزب الله بدأت خطوات معينة تلفت انتباه العدو .
وهي الآتي:
أثناء الحرب مع العصابات تم تحريك مواقع الأسلحة الكيميائية في سوريا وفي موقع قديم تم الإيحاء بوجود أسلحة كيميائية فيه منذ زمن وتحت السرية الكاملة تم تحريك قاطرات إلى ذلك المكان وهي عبارة عن 14 قاطرة مغلقة”حاويات” وتم مرافقة هذه القاطرات إلى الموقع القديم في الضمير وكانت المرافقة معززة بحيث رافق الرتل الطيران المقاتل والحوامات .
كان مخطط العملية يعلم تورط الكثير من المرتزقة المسلحين بعمليات تجسس لصالح إسرائيل وكان البعض لا يخفي تعاونه ” قيادات للعصابات ظهرت على التلفاز “
تأكد مخطط العملية من وصول المعلومات إلى إسرائيل من خلال القيام بعدة تحركات تلفت انتباه الجواسيس الإسرائيليين .
ماذا تريد سوريا من العملية؟
أولا كانت القيادة السورية قد طرحت مشروع للحوار وورقة عمل متكاملة وهي تريد فصل المواطنين الحقيقيين عن العملاء .
ثانيا أرادت سوريا أن تبادر إلى كشف النوايا الإسرائيلية قبل أن تحققها إسرائيل بأجندتها .
ثالثا كشف مدى التورط بين العصابات المسلحة وإسرائيل وكذلك محور الشر التركي الفرنسي القطري السعودي.
رابعا إعلان فك الارتباط مع الكيان الإسرائيلي مما يتيح للسوريين استعادة أرضهم السليبة.
ماذا تحقق إسرائيل من العملية إن حدثت؟
ما كان لإسرائيل أن تقدم على هذا العمل إلا إذا كانت النتائج مضمونة وتساوي الخطر الممكن وقوعه وتم تنظيم العملية بشكل يضمن النتائج.
سير العملية الأمنية “السراب القاتل”
بعد أن تأكدت سوريا بان الحل السياسي أصبح وشيكا وان الغرب يجيش لافتعال أزمة ما وانه في وضع يسابق فيه الزمن .
تقرر البدء بالتنفيذ في الوقت المحدد وهو بدأ التغيرات في الإدارة الأمريكية .
تم إخبار وحدات الاستقبال في الموقع المحدد منذ حوالي 10 أيام وتم الإيعاز بضرورة توخي أقصى درجات السرية “كان في الموقع احد العملاء المعروفين من قبل السلطات الأمنية ” تسرب النبأ وبدأت إسرائيل بالتجهيز .
قرر مخطط العمليات القيام بإجراءات احترازية كي لا تكشف خططه وأوفد من المركز مجموعة إلى الجنوب اللبناني وبدأت تقدم معلومات عن امن الطريق وعن المسافة والزمن اللازم لاجتياز الحدود اللبنانية.
إسرائيل بدأت المراقبة ورأت طائراتها الفرق السورية التي تكشف الطريق وأيضا وجود تعزيزات إضافية أمنية على الطريق المذكور وهو الطريق مابين جمرايا والحدود اللبنانية .
اخبر حزب الله بالعملية وبدأت تظهر تحركات من قبل مجموعاته توحي بان كل ما يجري حقيقيا وليس سرابا.
بعد عدة أيام قررت إسرائيل توزيع الأقنعة الكيميائية على السكان وبدأت الحكومة تشير إلى وجود خطر سوري من خلال تسريب الأسلحة الكيميائية.
بدأت أسواق البورصة الإسرائيلية بالهبوط قبل بدأ العملية بيومين وبدأ السياسيون الإسرائيليون يؤنبون نتنياهو على تصريحاته ولا احد يعرف ما يخطط له نتنياهو.
في الموعد المحدد وبعد استعراض كل الخطوات واكتشاف شبكة التجسس الرئيسية في سوريا والتي يقودها جنرال في الجيش السوري وثلاثة من ضباط المخابرات بالإضافة إلى مجموعة من متزعمي العصابات المسلحة تقرر تنفيذ الشق الثاني من العملية.
انطلقت 14 سيارة قاطرة تحمل حاويات من مواقع لها في الضمير تمت مرافقتها بنفس الطريقة السابقة، وصلت القاطرات إلى المكان المحدد ظهرا توقفت السيارات ونزلت العناصر وتم وضع السيارات في الساحة انتظارا للإيعاز بالتحرك كما هو مخطط .
إسرائيل قررت أن تكتشف منظومة الدفاع الجوي فأرسلت أربع طائرات حربية فوق سماء سعسع بنفس اليوم حوالي الساعة الخامسة مساءً ولكن لم يعترضها احد وقامت بمناورات استمرت دقائق لدرجة أن أفراد القوات المسلحة في سعسع قد شاهدوا الطائرات بالعين المجردة.
اطمأنت إسرائيل إلى أن أدواتها من عصابات مسلحة قد الحقوا أذى كبير في منظومة الدفاع الجوي السورية .
اعتبرت إسرائيل أن تدمير 14 قاطرة محملة بالمواد الكيميائية السامة كافية لقتل أكثر من نصف سكان دمشق وهي بالدرجة الأولى ستقتل كل الجانب الغربي من دمشق ما يعني القضاء على مجموعة النخبة بالجيش السوري اعتبرت إسرائيل أنها بعد تدمير هذه الصهاريج وانتشار الغازات السامة ستتدخل هي وتركيا ومنظومة المؤامرة لحماية مستودعات المواد الكيميائية وتدمير منظومة الصواريخ البعيدة المدى وهذا يعني تمكين العصابات المسلحة من السيطرة على كامل سوريا وبذلك تحقق إسرائيل ما عجزت أمريكا عن تحقيقه وتستحق زعامة المنطقة.
في الساعة الثانية عشرة ليلا بدأت إسرائيل بغارة جوية استخدمت فيها أسلحة حارقة بهدف مساعدة الغازات السامة على الانتشار الأكبر أطلقت ثماني صواريخ حرارية باتجاه الصهاريج المتوقفة في ساحة مركز البحوث بجمرايا وبدأت إسرائيل وحلفائها تترقب موت السوريين ومرت ساعات ولكن الحريق اخمد وانكشف أخير أن إسرائيل وقعت بسراب قاتل فلا أسلحة كيميائية ولا موت للسوريين وإنما ولدت عارً على المرتزقة ومنظومة النفاق العربية التركية .
إسرائيل الآن أعطت كامل الشرعية لسوريا لاعتبار أن اتفاق فض الاشتباك في الجولان قد انتهى وان الحرب ستقررها سوريا لاستعادة أراضيها ولتلقين الأعداء الدرس المناسب.
انتهت العملية بالخزي والعار لإسرائيل والخزي والعار للعصابات المسلحة وأيضا بإلقاء القبض على أهم شبكة تجسس في سوريا كانت تدير معظم العمليات النوعية التي تطلبها إسرائيل من المرتزقة.
بالتعاون مع صفحة الحدث السوري
 
 


River to Sea Uprooted Palestinian
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!